كتاب الحقيقة

التفخيخات الإرهابية في عموم العراق

طارق عيسى طه

 

من المعروف بان الأرهاب عبارة عن نشاط فئة صغيرة مدعومة دوليا تحاول فرض إرادتها على الأنظمة السائدة والمجتمع بالعنف والقوة متسلحة بالقنبلة والكلاشينكوف بدل الحرف والكلمة والإقناع، لا دين لها ولا ضمير ولا تتحلى باية  صفة إنسانية بعيدة جدا عن الحضارة والمثل العليا , نتيجة تراكمات نفسية وأفكار من الخزعبلات والأوهام, من أدواتهم أناس قاصرون  أومعوقون عقليا , أو مدمنون على الخمور والحشيشة أو من الذين يسمعون الفتاوى الخارجة عن الديانة ولا تصل اليها باي صلة , وقادة الإرهاب يستعملون أخس الأساليب لخداع بسطاء الناس، مثلا نقل شاحنة ملغومة مقابل مبلغ والكثير من الأحيان لا يعرف السائق بانه يقود شاحنة ملغومة، هذه هي الصفات العامة والقاسم المشترك لجميع الإرهابيين في جميع بقاع العالم، والملاحظ بأن هذه الفعاليات الإرهابية نشيطة وفعالة نتيجة الفساد الإداري والمالي وعدم تطور القوات الأمنية لمكافحة الإرهاب، وهناك فضائح كبيرة جدا لأجهزة أمنية (السونار ) كلفت الدولة الملايين من الدولارات، وهي غير فعالة ولا تكشف القنابل والألغام، وبالرغم من أن الحكومة البريطانية قامت باصدار حكم بالسجن لمدة عشر سنوات على صاحب الشركة المصدرة لهذه البضاعة للعراق، إلا أن المسؤولين العراقيين ما زالوا طليقين سوى واحد تم الحكم عليه وكان يمثل كبش الفداء , وما التفجيرات الأخيرة في مدينة بابل والتي حدثت في غضون شهر واحد في مركز تفتيش شرطة والثاني قبل يومين في ملعب بسيط لكرة القدم اثناء توزيع الجوائز على الفرق المشتركة . الإرهاب في كل العالم واحد ويجب إدانته، إن حصل في بروكسل او في بابل او في بغداد، والإرهابيون هم إنتاج لشركة اجتماعية واحدة ,وليس عجيبا بان تنشر في الصحف الأوروبية أجرام المتأسلمين فقط، اما الإرهابيون من اصل مسيحي وهم ليسوا قليلين، وقاموا بعمليات إرهابية في باريس ايضا لم تنشر الصحف هذه الفعاليات، بل قامت بالتعتيم عليها , ويجب ان نستنكر كل عمل ارهابي مهما كان مصدره , مع العلم بان خلافات الكتل السياسية في العراق يصحبها تفجيرات ومفخخات، وهذه هي تصريحات المسؤولين العراقيين انفسهم .إن تصريحات بعض السياسيات والسياسيين العراقيين بأن نكف عن ذكر تفخيخات باريس وبروكسل ونهتم فقط بتفخيخات وأجرام الإرهابيين داخل العراق يدل على جهل سياسي ومحاولة التغطية على العلاقة العضوية التي تربط الإرهابيين في العالم أجمع وتضامنهم بعضا لبعض في سبيل إخلال التوازنات في جميع دول العالم، وخاصة الشرقين، الأدنى والأوسط كهدف لتقسيمها وتقزيمها والإستيلاء على كنوزها إن عاجلا او آجلا ,فعلى شعوب هذه المناطق أن تتحد وتقاوم وتنبذ الخلافات الطائفية والأثنية والمناطقية، وتضع المفسدين فيها خلف القضبان والبدء بمحاسبتهم والقصاص منهم .
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان