جمعة عليوي
عزيزي الكابتن يونس محمود / بعد التحـــية
أنتَ قبل غيرك تعرف أن للعمر أحكاما، ولكل عطاء نضوب وخصوصاً في مجال الرياضة ،، شاهدناك على مدى سنوات ذلك الفارس الذي يجول في في ملاعب الكرة ، حاملاً بكل شرف علم العراق علامةً ووشماً علــــــــى ذراعك ،، كنت علامة فارقة بالحرص والتفاني وقائداً ميدانياً لا يضــاهــى، كنا نتنفس الصعداء عندما نراك في مقدمة لاعبي المنتخب ( كابتن ) لايشق له غبار ، لمعرفتنا بأنك باذل وحريص ،
استمتعنـا بأهدافك كثيراً مع المنتخب أو مع الأندية المختلفة التي مثلتها في رحلة احترافك الناجحة ،، وكنا نفرح كثيراً لأنك ابن العراق ،،
كنت امتداداً لكبار نجوم اللعبة، بل تفوقت على البعض منهم ، طالما أدخلت البسمة على شفاه أبناء العراق ، وصنعت الفرح الذي عَجز أن يصنعــــــه السياسيون ،كنت في مناسبات كثيرة موحداً للشعب ، وكنت برلماناً وطنيـاً خالياً من الطائفية ،، ولا يمكن أن ننسى أهدافك الجميلــــــــة والرائــــعـة وخصوصاً الهدف التأريخي في مرمى السعودية بنهائي بطولـــــة آســــيا 2007 / والذي له طعم خاص سوف يبقى في الذاكرة كما هو الوســــام الأولمبي الوحيد للعراق للبطل المرحوم عبد الواحد عزيز برفع الأثـقـــال، ولأننا حريصون على أن يبقى الباذلون والنجوم الذين أعطوا للرياضــــــة وللعراق في قرة العيــن و سويداء القلب دائماً ،، نطالبك أن تعلن اعتزالك الكرة وأنت في القمة ،، حفاظاً على يونس محمود الذي عرفناه يصــــول ويجول في الملاعب ‘ وحتى تبقى مخزوناً في ذاكرتنا وذاكرة الأجــيـــال سنين طويلة ، والذي نريده منك أن تبقى قريباً على معشوقتك كرة القــدم لكن في أماكن أخرى كالتدريب أو الادارة ، وخبرتك وتاريخك يؤهلانــك لذلك ،، هذه مناسبة التصفيات وكما كنت كبيراً في عيوننا ، سوف تكــون أكبر في عيون آسيا كلها ، لأن شباكهم قد استضافت كراتك الماهرة ،، لا تتمهل وكن شجاعاً وافسح المجال لغيرك بقرار سريع وجريء ، اعــلنهــا ولا تسمع أو تنظر لمن يجاملونك الان، واعرف يا أبا ذنون أن ( كل قوي للزمانِ يلينُ ) كما قال الإمام علي بن ابي طالب عليه الصلاة والســــلام وتقبل منا أجمل التحيات والأمنيات .





