كتاب الحقيقة

مهلا يامسؤول !!!

محمد عبد الامير الخفاجي

 

 

لم نتوقع ما أصابنا وماحدث لنا من خيبة أمل بعد (13) سنة، والسباق الماراثوني على السلطة والمال، الذي فرز لنا  تراجعا في الوضع الأمني والاقتصادي والخدمي والاجتماعي وتردي الحالة المعيشية للمواطن العراقي المقحوم بالفقر، فما زال الفقر يزداد و صراع الساسة فيما بينهم مستمرا على قدم وساق من اجل موقع السلطة كونها توفر المال والجاه والكرسي والنفوذ، وان البرامج المعدّة لكل كتلة تبشر باستمرار الفساد والإصرار على سرقة أموال الشعب ،وبدون الاتفاق على الإصلاحات التي تمسهم ، وكما توقعناه حبر على ورق، وحال الناس كما هو وكانوا قد فرحوا عندما جاءت الديمقراطية ومن وراء لونها استبشرنا بحياة مرفهة وخدمات ميسرة وعيش رغيد كما تصوروه ،الا أن الحصاد كان غير ماتمنيناه ،وان تعطيل النشاط الاقتصادي والعمراني والخدمي الذي يتأمله كل مواطن غيور هو من أولويات وواجبات الحكومة بعد أن توفرت لها الأموال اللازمة  لأن تحمي حدود البلاد الخارجية وتوفر الأمن للموطنين وتقدم الخدمات البلدية والصحية والماء والكهرباء والتعليم بجميع مراحله وتطوير الجانب الصناعي والزراعي والسياحي والتجاري .وكنا نأمل من الكتل السياسية المخلصة لشعبها ووطنها والتي تشكل منها البرلمان أن تكون مع الشعب على برنامج موحد لخدمة البلاد وأن تؤسس بحنكة وحكمة فائقة حكومة قوية ودولة حديثة تكبر بعيون العدو والصديق، وان تهتم بالناس واحتياجاتهم وان تحاسب المقصرين والفاسدين على أي مبلغ تم صرفه دون أن يكون له منجز متحقق واضح، ومَن يثبت عليه التقصير أو الفساد الإداري يجب تقديمه للقضاء ومحاسبته أشد الحساب ومنع التجاوز على المال العام ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه على اختراقه وضمّه اليه.ما زلنا ونحن في السنة (13) من سقوط النظام المقبور ونرى غياب الأمن والسرقات والتفجيرات دون انقطاع في الشوارع واغتيال الأحرار من الناشطين المتظاهرين، والفوضى الاقتصادية واستمرار البطالة وقتل آمال الخريجين والخريجات المستعدّين لخدمة بلدهم.وبدلاً من ذلك يُعيّن(بالدولار) مَن لايملك الشهادة ولا الكفاءة وبشهادة مزورة، والمهيئة للعمل مهمشة لا تقدير لها ولاعون!…..وأما ضعاف الدخل فقد ابتعدت عنهم المواد التموينية بعد ان كانت ست مواد أوأكثراقتصرت على مادة واحدة أو مادتين فقط رغم ما خصص لها من مبالغ كافية ، وان توفر للناس قوتهم اليومي  لكن للأسف فاننا لم نحظ بيد بيضاء واناس وطنيين ، لذا اعتمدوا الخلافات والصراعات لدخول العصابات التكفيرية الوهابية المجرمة  وتواصلهم بالفوضى وعدم محاسبتهم والاستمرار بتخصيص مبالغ طائلة لوزارة الداخلية والدفاع بحجة (داعش) وكذلك الحمايات التي لاحصر لها وبرواتب عالية وسخية، ورغم كل هذا فالاختراق لهذه  القوات مستمر والأموال مبددة ولا اهتمام بالمواطن. ان مانراه من  الطبقة السياسية لاتتجاوز هذه العثرات والإخفاقات المقصودة ولا تفكر ببناء عراق ديمقراطي موحد ونظام أمني يكون فيه للمواطن الدور الأول والأساس في اختيار من يمثله في الحكومة بشرف وأمانة وصدق ، وان توفر للمواطن العيش  الكريم والأمن والتمتع بخيرات بلده بعد ان يشترك بكل طاقته للمساهمة ببناء هذا البلد وأن يساهم القطاع الخاص والاستثمار في بنائه كما فعلت الدول المماثلة لنا في الاقتصاد كالدول الاسيوية، حيث اعتمدت على أموال أبنائها ودعم الدول الصديقة لها وأسست الصناعات  المتطورة ورفعت شأنها الاقتصادي والزراعي، ولا نرى الأسوة بالدول التي تمتلك ثروتنا ،والتي نهجت النهج الصحيح، ولديها أسطول متطور منتج عن طريق مايقدمه من خدمات مرفهة وآمنة وسريعة. لكن التركيبة السياسية في العراق شكلت على أساس المحاصصة التي تجرد المسؤول الإحساس والشعور بالوطنية، وأن الصراعات لاتخلق دولة قوية بل تؤذيها وتنهي دورها الرائد وتقتل روح المواطنة، وقد شهد لنا التاريخ بضعف من يحكمنا من العتاة غير المتطورين فكريا والبعيدين كل البعد عن المواطن العراقي ويضعون البلد والمواطن  في خانة العزلة والتهميش.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان