كتاب الحقيقة

ماذا سيصنع الوزراء الجدد؟؟

د .غيلان

 

 الوزراء الجدد وفي حقيقتهم ليسوا بالجدد فمنهم من خدم وكيلاً في وزارة أو مديراً لمؤسسة، وبإمكاننا استثناء الدكتور عقيل مهدي فقط إذا كان هذا العقيل هو استاذ المسرح في أكاديمية الفنون الجميلة فالرجل أفنى عمره في العمل الثقافي والمسرح تحديداً، وكم نحن بحاجة إلى استعادة حيوية المسرح العراقي الذي تحول يغذي ويتغذى من التخلف السائد برعاية الجماعة، وما أحوجنا إلى عودة الحياة الثقافية إلى عراقيتها ،المهم باستثناء عقيل غالبية الوزراء الجدد من نفس الطينة بما فيهم الشريف حسين حيث كان له الدور البارز في المعارضة ولكن الانتخابات لم تسعفه، ويبدو أن الأزمة الأخيرة وبنصيحة من بعيد رشحته للخارجية مثلما رشحت الجنابي وهو من الجماعة التي رافقت غارنر وصار بعدها وكيلاً أو مستشاراً لوزير الري في حكومة علاوي وسفيراً للعراق والآن سيكون وفقاً للعبادي وزيراً للزراعة والري، يعني أنه من طينة الذين مارسوا السلطة منذ 2003 فما الجديد الذي نتوقع أن يصنعه؟ . مهمة السلطة التنفيذية هي تسهيل عملية تطبيق القوانين أي تنفيذها وهذه المهمة يجسدها كل وزير في وزارته فيلتزم بالقانون ويصدر اللوائح”القرارات” التي تسهل تنفيذ القانون، وبما أن وزاراتنا ارتكبت الكثير من المعاصي بالضد من القانون والقانون الأسمى في البلاد”الدستور “عليه يتوجب على الوزير الجديد أن يقدم للبرلمان برنامجا بشقين الأول يتعلق بالكيفية التي سيعيد فيها هيكلة الوزارة ومؤسساتها، والثاني برنامج العمل الذي سيسير عليه وجدولته للفترة المتبقية من عمر الحكومة. من الواضح أن كابينة العبادي الجديدة لم ترض الجميع فقد تهادت إلى أسماعنا اعتراضات الحكيم والمالكي وغيرهما أيضاً والكل وعد بدراسة سير الوزراء الجدد والاعتراض على المشمولين بالفساد، والمصيبة هنا أن الكل يتحدث بالضد من الفساد والفاسدين دون أن يتنبه بأن كل اشارات المرور تشير إليه بالتوقف فقد عبر بفساده جميع الخطوط الحمر، ومن كثرة الفساد والفاسدين في بلادنا وهم من الكتل التي وزرت شعيط ومعيط وجرار الخيط بحيث تحول العراق من بلد الكتابة الأولى إلى البلد الأول في الفساد. نريد اعتراضات مكتوبة وما أكثر الصحف لدينا، وإذا سألني أحدهم لماذا سأقول إن أخطر ما يهدد بلادنا الشفاهة والارتجال، سنوات كثيرة مضت تحدث فيها الكثير من المسؤولين عن مشاريع اكتشفنا لاحقاً أنها وهمية أو مبالغ فيها وحتى تراخيص النفط والكلام موجه لـ حسين الشهرستاني كنا نسمع عنها شفاهة ولم نقرأ تفاصيلها في الصحف على عكس الفضائح التي جعلتنا “مصاليخ” أمام شاشات العالم . لا جديد في التشكيلة الوزارية غير أسماء ونحن بأمس الحاجة إلى برامج يادولة رئيس الوزراء.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان