كاظم حسون نوري
لقد لبس الوطن ثوبه مخضبا بعتمة المظلومية وملامح الحزن تعلوه باكيا ومبكيا المؤمنين والمحبين لرثاء شهيد الأمه ورمز من رموز البطولة والإباء والعزة والبهاء وقرة عين الوطن ومنارته السيد محمد باقر الحكيم (قدس )
ان حرارة الفاجعة ( فاجعة 1رجب ) وألم المصيبة مازالت تتقد في قلوب المؤمنين متجددة كلما تقادم زمانها وحاضرة في النفوس الكبيرة .
لقد عاش السيد الشهيد (قدس)(طف عاشوراء) في عقله وفكره ووجدانه وعاطفته واستلهم منها كل معاني التضحية والفداء والعزة مما انعكس على شخصيته وحضوره واقدامه وتضحيته وأحس بكل معاني وحقائق الأسلام وبفاهيمه وحالاته .
لقد عادت بي الذاكرة الى يوم 1رجب في عام 1424هجرية المصادف 29-8-2003 ميلادي يوم استشهد السيد الحكيم (قدس) في انفجار استهدفه بالقرب من مرقد جده أمير المؤمنين (ع) بعد ادائه صلاة الجمعة في المرقد الشريف من قبل اعداء الله والوطن والأنسانية .
وفي اليوم التالي جرى تشييع مهيب لجثمانه الشريف عندما زحفت جموع المحبين والمؤمنين وهي تحمل نعشه فوق رؤوسها وطافت به طواف الحجيج وسعت به سعي الصفا والمروة وما ذاك الا لأنها حملته رمزا فوق رؤوسها وشعارا تلوح به لكل الظالمين بأن الحياة ولادة تلد الابطال امثاله في كل عصر ومصر .
لقد كان الشهيد (قدس) يحمل مشروع حياة ومستقبل للعراقيين جميعا مع الأسف لم يتسن له اكماله .
لقد كان من الأبطال الذين وضعوا بصماتهم وسجلوا اسماءهم في سجلات التاريخ بحروف من نور .
لقد قدم الحكيم (قدس) نفسه مع كوكبه من الشهداء من ال الحكيم (قدس) في سبيل الخلاص من الحكم العفلقي الصدامي المجرم وفي سبيل اعلاء كلمة الحق والحرية والمساواة لكافة العراقيين لذلك كان ردا للجميل ان يرفع جثمانه على رؤوس الجموع وهي تزفر حزنا لفراقه وكأن لسان حالهم يقول لايحمل صاحب الجميل الا فوق الرؤوس. سلاما عليك ياحكيم العراق حينما اخترت الشهادة وساما تتقلده بفخر واستحقاق.
لقد عرفتك ساحات الجهاد والنضال مجاهدا ومغوارا وحكيما فسبقت في كل ذي مشوار وحملتك اعناق الأحبه كوكبا .
سلاما عليك يوم ولدت ويوم أستشهدت ويوم تبعث حيا.





