كتاب الحقيقة

نسألكم الدعاء

ليث الياسري

 

بعد الأيام العصيبة التي عاشتها الجماهير الرياضية وهي تشجع منتخبنا الوطني في التصفيات الأسيوية لبطولة أمم آسيا وكاس العالم بسبب وهن المنتخب بكل مفاصله التدريبية والإدارية وكذلك مجموعة اللاعبين، وبعد عبورنا الصعب للمرحلة الأخيرة من تصفيات كاس العالم من المجموعة الأسهل بالمركز الثاني، وبعد إقالة المدرب يحيى علوان ومطالبة الجماهير بالإطاحة برأس السلطة في الاتحاد العراقي لكرة القدم وخروج المظاهرات التي طالبت بكشف ملفات الفساد في الاتحاد وتقديم جميع أعضائه الى القضاء، بعد كل هذا واتحادنا لازال يمارس لعبته القديمة التي تسمى ” التخدير ” .

فهو اليوم يدخلنا في دوامة المدرب الجديد، هذه السياسة التي ورثها عن الاتحاد السابق الذي ورثها بدوره عن من قبله، وهكذا دواليك يستمر مسلسل تخدير الجماهير العراقية الغاضبة والمطالبة بإصلاح حال كرة القدم العراقية التي وصل تصنيف منتخبنا الوطني فيها الى مراكز ما بعد المئة. 

وبين الأسماء المحلية المرشحة لتدريب المنتخب في الفترة القادمة يخرج إلينا من جديد اسم المدرب ” عدنان حمد “؟ وكأن الاتحاد نسي تاريخ “عدنان حمد ” في تصفيات كاس العالم أو تناسى ليلعب مرة أخرى على جراحنا التي لم تندمل بعد، وكم مرة اخرج ” حمد ” المنتخب الوطني من تصفيات كاس العالم وكان آخرها مباراة المهزلة في ” دبي ” وقضية ” الأوزون ” أو ” العسل الملكي ” المشهورة، وهل نسي الاتحاد أن “عدنان حمد ” كان وراء عدم تأهل المنتخب الأردني والمنتخب البحريني الى كأس العالم بعد أن فشل معهما في التصفيات؟ هل يجوز أن يتحدث الاتحاد باسم ” عدنان حمد ” وإمكانية استقدامه مرة أخرى.

وبعد هذا فان من يعتقد أن تغيير المدرب واستقدام مدرب جديد هو الحل، فهو واهم ، نعم الكادر التدريبي الجيد جزء من الحل وليس هو الحل كله، وما يحتاجه المنتخب اليوم من اجل التأهل الى كاس العالم لا يستطيع أي مدرب في العالم تحقيقه ما لم تتوفر له الكثير من الأمور وأهمها توفر الإدارة السليمة لملف كرة القدم وهذا غير حاصل بوجود ” الزمرة ” الاتحادية الحالية.

ستنقضي الأيام وندخل التصفيات النهائية بنفس المعانات وننتظر جميعا معجزة تأتي بها السماء لنكون مع المنتخبات الـ32 المتواجدة في روسيا صيف عام 2018 ومن اجل أن تحصل تلك المعجزة (نسألكم الدعاء).

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان