كتاب الحقيقة

لا تهينوا شهداء سبايكر ..!!

عدنان الفضلي

 

يتداول كثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام مصطلح (المسبكرين) في إشارة الى شهداء مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من (1700) شاب من خيرة شباب العراق ومعظمهم من أبناء جنوب الله المبتلى، وهذا المصطلح نشط خلال اليومين الأخيرين بالتزامن مع مهرجان (هنا العراق) الذي أقامته هيئة الحشد الشعبي، حيث زار عدد من الأدباء والفنانين العراقيين والعرب الموقع الذي حدثت فيه الكارثة الكبيرة، ومازاد من كثرة تداول المصطلح هو شعار المهرجان (إنصاف المسبكرين من أولويات العراق) فصار المدونون يستخدمون المصطلح على انه يخدم الغرض.
ومع اني على ثقة بان ليس هناك قصدية في تمرير المصطلح، لكني ارى ان ثمة خطأ حين يودع شهداءنا في خانة قاعدة أمريكية تحتفي بأحد الطيارين الأمريكيين الذين كانوا يلقمون أهلنا وناسنا حمماً من النيران والرصاص والبارود وقنابل (النابالام) أبان حرب الخليج الثانية عندما كان الأمريكان يدافعون عن عربان الخليج، حين غزاهم المقبور صدام في حرب مجانية ليس للشعب العراقي فيها ذنب او مسؤولية. نعم ولمن لا يعرف الحقيقة فان قاعدة سبايكر سميت بهذا الاسم تكريماً من قبل الأمريكان لطيارهم المدعو (مايكل سكوت سبايكر) الذي سقطت طائرته في العراق اثناء قصفه للعراقيين عام 1991 بعد ان اقلع من حاملة الطائرات الامريكية (ساراتوغا) وبعد سقوط طائرته قريباً من المنطقة التي توجد فيها القاعدة اليوم اختفت جثته لمدة اربعة اعوام، حتى عثر في الصحراء على عظام تعود لانسان سلمت للأمم المتحدة ومن ثم للامريكان، وبعد اجراء فحص الحامض النووي تبين انها تعود للطيار الامريكي المفقود. واعود الى موضوعي الأهم وهو المصطلح غير المنطقي والذي أرى ان فيه نوع من انواع الاهانة لشهداء قاعدة كلية القوة الجوية في تكريت والتي سماها الامريكان فيما بعد (سبايكر) فلغتنا العربية زاخرة بالمفردات التي يمكننا ان نوظفها للاحتفاء بالشهداء الخالدين، وخصوصاً شهداء هذه المجزرة الرهيبة التي ستبقى خالدة في اذهان جميع العراقيين الشرفاء، كونها ستبقى جرحاً خالداً في خاصرة العراقيين، خصوصاً عوائل المفقودين الذين لم يجدوا أثراً لجثث وجثامين من غدر بهم في تلك البقعة المشؤومة من أرض العراق.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان