حسن عودة الماجدي
حقيقة الامر هناك قاعدة شرعية تقول ( من استعجل الامر قبل اوانه عوقب صاحبه بحرمانه ) بعد سقوط النظام البائد وانجلاء الغمامة السوداء ومالحق بها من فوضى عارمة اطالت أغلب مرافق الدولة العامرة وما نتج عنها من أفرازات مريبة أستثمر وجودها بعض الشيوخ الذين سموا بعد ذلك بشيوخ الحواسم نسبة الى معركة الحسم الاخيرة التي حسمت نظام جمهورية الخوف واَخرين على نفس الشاكلة أنظموا الى مجالس أسناد استحدثت بعد خليط الولاءات غير المتجانسة من الايدولوجيات والاجندات الوافدة من هنا وهناك وقد حصل الامر فعلاً حتى لو كان ذلك على حساب نهب الممتلكات العامة والخاصة أو التطاول على سرقة بنوك الدولة أو الاستيلاء على الاراضي الاميرية .المهم كانوا صمام أمان لرئيس الحكومة أو صاحب الكتلة من أجل البقاء على رأس السلطة كي يتسنى لهم الخضم المتشره لنبتة ربيع الفترة الراهنة ومن خلال ماتقدم أصبحوا أثرياء يمتلكون العقارات الفارهة والسيارات الحديثة كما تقمصوا براقع الشركات والمقاولين الكبار والادهى أنهم تزاحموا على أبواب السلطات الثلاثة الدستورية ولكن خانتهم هذه المرة الشهادة مع هذا لم يهدأ لهم بال اذ غيروا من حربائهم المتلونة الى المنظمات المدنية من خلال شراء الذمم للنفوس الضعيفة عن طريق العزائم والولائم والسفرات الباذخة التي اضفت هي الاخرى بظلالها عليهم بطابع الشرعية فدخل أولئك الشيوخ المحوسمون قبل غيرهم وتبوأوا مناصب تحاكي نزوات تمنياتهم الشخصية والنفعية كحصولهم على هويات حمل السلاح ودخولهم دوائر الدولة المهمة بين ضجيج الارهاصات والخطابات الخادعة للقوى والاحزاب السياسية وفي هذا الصدد نود التذكير للأعلى والأدنى في سلم هرم السلطة لمقولة مشهورة لرئيس امريكي سابق (هو ابراهام لنكولن) اذ قال (نستطيع ان نخدع جميع الناس في بعض الاوقات وكذلك نستطيع ان نخدع بعض الناس في كل الاوقات ولكن لا نستطيع ان نخدع كل الناس في كل الاوقات) صحيح ان المقولة لاتدرك بفحواها لكل الناس ولكن اقل مايمكن تصورها من بعض الناس . اما تفسيرهم للحرية والديمقراطية وكأن الامر يعني في تصورهم العشوائية والفوضوية وهذا ما أوصل البلاد الى حافة الهاوية لكن ليس كذلك بل أن الحرية تعني أختصاراً انطلاق الفرد في المجال الذي يحدده المجتمع والديمقراطية هي السلوك المعقلن وبغيابها يعني تغيب العقل وأهمال الحجة والتقاضي عن الدليل والعدالة في الديمقراطية ضمانتها الحق والحق هو مايجيزه المنطق ومايقره العرف أو القانون سماوياً كان او وضعياً لذلك نصيحتي لشيوخ العشائر أن يتوجوّا سعيهم في العراق الجديد بمساحة حدود السماح الاجتماعي بين الافراد والجماعات بين ابناء العمومة والملتحقين معهم من اجل ضمان الامان وضمن المفاصل المجتزئة من حياتنا اليومية والكف عن مبدأ الغطرسة القبلية الفارغة والتي تفتقر أصلاً الى المعايير الانسانية والاشتراطات الموضوعية والتأسي بقول الامام علي عليه السلام أذ قال (لا يستغني الرجل عن عشيرته وإن كان ذا مال فأنه يحتاج الى دفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم وهي اعظم الناس حيطة من ورائه وألمّهم لشعثه وأعظمهم عليه أن نزلت به نازلة أو حلت به مصيبة ومن يقبض يد عن عشيرته فأنما يقبض يداً واحدة وتقبض عنه ايد كثيرة وقال عليه السلام بالنصيحة لرؤساء العشائر بأن يهتموا بأبناء العمومة بأكرام كريمهم ومتابعة أحوال سقيمهم ويشكرهم في احسن أمورهم والتيسر عند معسورهم) لكن مايجافي حقيقة القولين الشريفين للامام علي (عليه السلام) ان رئيس العشيرة هذه الايام قد لوى رقبته وشمخ بأنفه وقلد كلام غيره بمفردة (شلع قلع) لكل من لم يحتكم بأمره . اما المفردة المذكورة قد قالها زعيم التيار الصدري بحق المفسدين قلعاً وقطعاً دون تحفظ فالمفارقة للقولين كان طردي التشابه بين القائد الصدري وبين المتقمص للكلام شيخ العشيرة المتغطرس النفعي .





