كتاب الحقيقة

نحن ولعبة الأواني المستطرقة

د .غيلان

 

في الحقيقة هي ليست لعبة فالأواني المستطرقة هي الاسم الذي يطلق على مجموعة من الحاويات المتصلة التي تحتوي على سائل ويتوازن هذا السائل عند نفس المستوى أو المنسوب بغض النظر عن شكل وحجم الحاوية وإذا أُضيف المزيد من السائل لإحدى الحاويات فأن السائل سوف يصل مرة أخرى إلى مستوى جديد ومتساو في كل الحاويات، وهذه العملية هي جزء من قانون يسمى قانون سايمون. وراقني استخدامها في توصيف راهننا العراقي فكأن الأمريكيين يحبون تطبيق هذه اللعبة القانون على العملية السياسية في العراق وهم الذين أسسوا قاعدتها وبنوا عليها هذا النظام الذي تجره العربات بأتجاهات مختلفة لكنها متساوية، والمواطن المراقب يستطيع ملاحظة الهبوط والصعود في التصريحات والتي في الحالتين لها حد واحد يتساوى فيه الجميع وأقصد الكتل السياسية وهي في حقيقتها ليست سياسية بالمعنى العلمي للكلمة، إنها أي الكتل حالة وسيطة بين العشائرية والمذهبية والشقاوتلوغية، وهي من ناحية أخرى حاويات يتم التحكم بها دولياً وأقليمياً فهي تسحب ما يتم تحويله لها من سائل وفي حالتنا سيولة فتنتعش مهنة سرقة المال العام وتصبح القطيعية هي الهدف من التعامل مع الشعب فهذا القطيع يتبع الكتل السنية وذاك القطيع يتبع الكتل الشيعية وذاك واضح الوجهة يتبع الكتل الكردية والمتحكم الدولي “أمريكا” تعرف قانون اللعبة فالتساوي بين الكتل وفعلها وردود فعلها هو الذي سيكون . راهننا كما يبدو سطحياً منقسم من ناحية الكتل السياسية حتى داخل اللون الواحد، وهو انقسام لا يبعد عن شكلية لا تستطيع إخفاء الوحدة بين هذه الكتل الجرادية التي نهبت البلاد وقطعنت العباد، الوحدة التي أشرت إليها تفضحها اللغة الموحدة في جوهرها والتي تقول نحن من يحكم ونحن من يعترض، راقب تصريحات القادة عمار الحكيم كتلة المواطن، المالكي ائتلاف القانون، مقتدى الصدر الأحرار ، النجيفي، علاوي الوطنية والجبوري ائتلاف القوى، والكرد في تحالفهم وغيرهم ممن له علاقة خيطية مع أمريكا أو ايران أو السعودية، البقاء في السلطة بأي ثمن ولا ثمن إلا وهذا الشعب يدفعه، فلا يمكن لهذه اللعبة أن تنطلي على حمار مضى على وجوده في حديقة الحيوان أكثر من عقد من الزمان . من حكم البلاد والعباد من سقوط الدكتاتورية حتى هذه اللحظة، الجواب”هم” من سرق المال العام،الجواب “هم ” من اشترى بالمال العام عقارات وممتلكات وأسهم في دول المعمورة،والجواب”هم”من استولى على العقارات وتقاسم بغداد والمحافظات الجواب”هم” على من تنطلي لعبة المعارضة هذه المرة وهل ستتدخل أمريكا ووفق نظرية سايمون لتمنح هذه الحاوية بعض قوة تتوزع على بقية الأواني المستطرقة؟ ، نحن بأنتظار المشهد التالي..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان