كتاب الحقيقة

موتى على حافة الاسوار

    احمد جبار غرب

 

 

لاشك ان فلسفة الاسوار هي رؤية نبيلة ولها ابعاد انسانية في تبني نظرية الدفاع ضد المجهول والمعلوم وهذه لا تنطبق على الانسان حصرا فقد اوجدت الحيوانات موانع وشراكا لكل من يحاول اقتحام عرينها دفاعا عن ما فيه من ممتلكات وفي اوربا وأمريكا مهدوا للانفتاح والفضاءات المفتوحة والبر المفتوح ايضا منذ عصر النهضة وأوربا تتبع نهجا انسانيا في التعامل مع الغرباء باستثناء بعض قوى التطرف التي تتعامل سياسيا مع هذه الأفكار اوربا التي اعطت للإنسانية مبادئ الديمقراطية التي اصبحت كنزا كبيرا للشعوب المغلوبة على امرها وممن ابتلت بزعمائها المستبدين وفي افريقا وتحديدا دول المغرب العربي وغرب اسيا تتوالى مواسم الهجرة الى اوربا طمعا في حريتها وإنسانيتها وقوانينها المستندة الى الحفاظ على الكرامة الانسانية وحقوق الانسان لكن اوربا لدغت اكثر من مرة ومن عقرب دس سمومه في جسد طري دون سابق انذار وما قام به اليعاريب في بلاد المقدسات الداعمين لقوى الارهاب بسبب الخوف من المختلف المذهبي وابتدأت حملات التكفير والتضليل وما يمارسه الدعاة الاغبياء من فتاوى اقل ما يقال عنها انها محنطة وخالية من اي قيم . وبعد احداث الاعمال الارهابية في مصر وسوريا وليبيا واشتد الصراع وكثرت الماسي لجا مئات الالف من المواطنين طمعا بالفيء الاوربي والرعاية الانسانية هناك بعد ماعانوا الويل في بلادهم فكانت اوربا ملاذا وحما لهم من وحش داعش الآسن بأفكاره الرثة وبدمويته المجنونة ولم تألُ دول اوربا من رعاية هؤلاء اللاجئين وخصوصا بعد ان وقع قسم كبير منهم ضحايا النصب والاحتيال والموت غرقا على شواطئ المياه الباردة من قبل افراد مستغلين مما دفع المانيا ودول اوربا الى السماح لمئات الالاف للعبور اليها وممن تنطبق عليهم ظروف اللجوء رغم ما تكلفه تلك الجموع من اموال يدفعها دافعي الضرائب في اوربا لكن مع هذه النوايا الحسنة من قبل الاوربيين اندلعت شرارة الارهاب المتخفي مابين اللاجئين فقد دست مجاميع من الحيوانات المفخخة على هيئة بشر وما قام به هؤلاء الحثالات من اعتداءات وحشية في بلاد امنة ومستقرة فلابد اذن بعد ذلك من بناء الاسوار ومنع هبوب رياح الشر والضغينة بالاندفاع الى مجتمعات امنة ومسالمة وهذا ما جرى لا ذنب عليهم انما ذنب الاعراب وشاربي بول البعير تلك الحضارة الجاهلية التي تريد ان تنهض من معاقلها لتلوث نور حضارتنا وباسم العقيدة الدينية الخالية من اي سماحة ألا القتل والإبادة والعنف والموت فهذه البضاعة ردت الينا نحن العرب لان منطلقاتنا تتنافى مع مفاهيم العصر وان انحصر الامر بشبكة افكار الوهابية النجسة آلا ان دمغتها العامة هو العرب.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان