هشام السلمان
الأحداث المثيرة للجدل حول اللعب بأرض مفترضة للمنتخب الوطني العراقي من جراء الظلم الواقع على الملاعب العراقية والتي حظرها الاتحاد الدولي [الفيفا] منذ أربعة عقود مضت بسبب الحروب تارة ووجوه خفية تبلس أكثرمن قناع لأجل الأبقاء على هذا الحظر تارة أخرى وليس هناك من سبب مقنع إلا لأنه العراق !! إتحاد الكرة العراقي إختار في التصفيات الأولية لنهائيات بطولة كأس العالم ملعب ايران كملعب افتراضي للمنتخب الوطني , وعندما تأهل الى الجولة الحاسمة بقى عليه.. وكل ذلك يدخل ضمن الحقوق المشروعة للمنتخبات التي تتعرض لحظر ملاعبها بعيدا عن الاسباب , بحيث يكون اختيار الملعب الافتراضي حق يقرره اتحاد الكرة البلد المعني بالامر وعلى المنتخبات المنافسه في المجموعة ان تحزم الحقائب بكل ود واحترام لتذهب للعب في ذلك الملعب اينما كان في ايران او غيرها , أما أن تكون للمنتخب المنافس إشكاليات سياسية مع الدولة صاحبة الملعب الافتراضي فهذا أمر يخصه , وإن لم يستطع الحضور خوفا او , حذرا أو توجسا , أو لايعجبه اللعب على ملعب دولة متقاطع معها دبلوماسيا فذلك شأنه وعليه أن يختار أما الاستسلام للعب وبذلك وفرعلى إعلامه الرياضي مشقة البحث عن الالفاظ السوقية التي لاتعبر إلا عن نفسها وأخلاقها وتربيتها .. أو من يريد أن لايلعب بأرضنا الافتراضية عليه ان يبحث له عن أرض إفتراضية مماثلة لأن منتخب العراق في هذه الحالة سوف لن يذهب للملاعب السعودية وعلى قول الفنان عادل امام [ تنده أهلك أنده أهلي ].. وأرى الافضل للمنتخب السعودي وحلا لمسالة الحذر والخوف من مكان الملعب والذي يتوقع أن يملأ بالجماهير العراقية ان يعتذر عن اللعب ويهدي المنتخب العراقي ثلاث نقاط ويكسب راحة البال ويحفظ للكرة السعودية هيبتها !! أو يختار قبل هذا وذاك .. أن يأتي الى العاصمة بغداد ويلعب في ملعب الشعب الدولي أو في ملعب جذع النخلة الذي بناه العراق في البصرة ليستقبل فيه أهل الخليج بكأس الخليج ولكنهم رفضوا الحضور أو نلاعبهم في ملعب كربلاء الدولي وإن كان ذلك من صعب عليهم فأهلا وسهلا بهم في ملاعب كردستان العراق وبذلك يقدم [ اخوة يوسف ] خدمة للعراق برفع الحظر عن ملاعبه , وهو الحظر نفسه الذي كان السبب في [ دوخة ] الاتحاد السعودي في الذهاب الى ايران لانرى هذا الحل أو ذاك سيكون حاضرا وإنما ما ستخلد اليه القضية هو الدخول في مفاوضات مع الاتحاد السعودي يوم 26 من الشهر الجاري على هامش إجتماعات الاتحادات الخليجية في الدوحة , وساعتها يجب على الاتحاد العراقي ترشيح من يتسلح بإمور التفاوض ويحسن المناورة , وعلى المفاوض العراقي أولا أن يفرض ملعبنا قبل ان يفرض الجانب السعودي ملعبه وعلينا أن لانقبل أبدا اللعب في سلطنة عمان وثانيا إختيار ملعب استراليا ملعبا افتراضيا للعراق الذي سيخدم المنتخب العراقي من ناحيتي مواعيد المباريات وتوفر الغطاء والمظلة الجماهيرية الموجودة في استراليا أما عدم الاتفاق وإنهيار المفاوضات في الدوحة فإن الحل سيكون من صلاحية الاتحاد الاسيوي للعبة , والمتوقع إنه سيختار ملعباواحدا يكون إفتراضيا للمنتخبين العراقي والسعودي يتميز بالمسافة المتساوية للطرفين وسهولة حصولهما على التأشيرة .. والمتوقع هنا إن ماليزيا هي التي تمتلك مفتاح الحل لقضية الخلاف والملعب الافتراضي وحتى يوم التفاوض فالأحداث حبلى بأكثر من توأم الستم معي ؟





