كتاب الحقيقة

أين الحرية وأين التغيير؟

د .غيلان

 

 

يتفاخر الأمريكيون العاملون في الخارجية أو البنتاغون بأنهم ساعدوا وبشكل مباشر بمنح العراقيين الحرية، ومثل هذا الكلام يجانب الحقيقة، فالحرية يلازمها التغيير والذي حصل هو ان الولايات المتحدة الأمريكية ومن حالفها أسقطوا الدكتاتورية الفردية واستبدلوها بدكتاتوريات الطوائف والقوميات وفق مفهوم صار يدركه من في الحضانة أو على فراش الموت وأعني (المحاصصة) التي وعلى طريقة المقبور صدام حسين جاءت بالأميين ليتصدروا الوزارات وعلى طريقته فالحاشية من الأقارب وعلى نفس الأسلوب من لم يكن معي فهو ضدي، فاستقتل المتحاصصون وهم يتقاسمون الأرث العظيم وراحت أناشيدهم الدينية والقومية تطرز هذه المسروقات وهي تنتقل إلى أنحاء المعمورة.. نحن يادولة الرئيس الأمريكي ضحايا الدكتاتورية التي أسقطتم وضحايا الدكتاتوريات التي أوجدتم، هذا هو لسان حال العراقيين . كل العالم يسأل ماذا تريد الولايات المتحدة من العراق فالعالم يعرف أكبر سفارة أمريكية في بغداد ويعرف الأسباب ولكن السؤال ألا يستحق الشعب الذي قبل بهكذا سفارة العون من الدولة التي تدعي قيادتها للعالم وأنها دولة حقوق الأنسان، ويعرف العالم بأن الحادي عشر من سبتمبر له علاقة بالعربية السعودية وليس بالعراق وقرأ العالم قبل أيام الوثائق السرية التي فضحت علاقة آل سعود وحكمهم بمنفذي عملية “جرف هار” أو 11 سبتمبر، والحقيقة لم تتضح كاملة بعد فالعالم ينتظر 28 ورقة تحمل أسرار العلاقة بين السعودية ومنفذي 11 سبتمبر، ولأن اللغة الأمريكية كثيرة الزوغان حين تكون الحقائق من الوزن الثقيل، يقول الأمريكيون-إدارة الرئيس بوش تقول أنها لم تعثر على موظف سعودي رفيع المستوى يدعم القاعدة بشكل مباشر، لم يحددوا الموظف ومستواه بل إكتفوا بالرفيع، فماذا عن الموظفين من الدرجات الأدنى لاحظ التضبيب بين “, ,Senior Officials and officials ليس هناك فرق بين موظف رفيع وموظف عادي حين يتعلق الأمر بالإرهاب ومصادر القرار، لكن الأدارة الأمريكية تفكر بحلفائها السعوديين بهذه اللغة الضبابية التي يعرفها العالم . ترتبط الولايات المتحدة باتفاقية اطار مع العراق، يسأل المواطن العراقي ما قيمة اتفاقية هلكنا في قراءة تفاصيلها وهي لا تكش ولا تنش بل الذي يتوضح أمامنا وكأنها صيغت لحماية أمراء الطوائف وورثة الدكتاتورية الذين لا يتوانون من الصراخ بأنهم من يقود العراق “والأقتراب من سلطاتنا خط أحمر”، ألم يقل ذلك الدكتاتور ويهدد بان العراق من دونه سيغدو تراباً، وهاهم الجماعة اليوم تفوقوا على صدام وهم يصرخون من يقترب منا سنفتح بوابة الجحيم، فأين الحرية وأين التغيير يا دولة الرئيس أوباما..؟

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان