كتاب الحقيقة

أين يسكن الحل ؟

د .غيلان

 

 

بتصريح فاجأ الجميع قال السيد نوري المالكي لقد فشلنا ويعني في إدارة الحكم في العراق، والمفاجأة هنا مصدرها أن السيد المالكي وقبل أيام اتهم التيار أو الأصوات التي تنادي بالإصلاح بأنها تريد طرد المتدينين من السلطة واعادتهم إلى المساجد حيث التقرب من الله، وهذه المرة ومن قناته “آفاق” يعترف المالكي بالفشل وحين قال فشلوا أكد عليه المحاور، وهل أنت منهم فقال مشكوراً ومن غير تردد – نعم أنا منهم- وعن كيف يمكن حل قضية الحكم قال المالكي نحتاج إلى جيل جديد ويقصد أكثر شبابية من الذين حكموا وفشلوا “اي جماعته” وهذا الاعتراف وقبل ان نشكر السيد المالكي عليه يحتاج إلى ملحقات يستفيد منها الخلف، كتوضيح أسباب الفشل، وتبيان المفاصل الرخوة في إدارة الدولة والتي يتسلل منها الفساد والخيانة وضعف الأداء، وكم هو مهم لو أوضح لنا السيد المالكي مشكوراً عن حصيلة أعمال حزب الدعوة برؤوسه الكثيرة وكذلك الأحزاب الدينية الشقيقة في الفترة التي أشر عليها بالفشل، فالمواطن يعرف وبالأسماء الوزراء الذين من هذه الأحزاب والوكلاء والمدراء ويعرف تاريخهم المالي البسيط وسجل ويسجل تاريخهم المالي في هذا الراهن .

الأعتراف بالخطأ فضيلة ونحن نريد أن ندفع هذا الاعتراف إلى أقصاه كي يسكت الذي يتصيد في بحيرة الحقائق، فمنهم من يقول بأن اعتراف المالكي جاء بعد يأسه من العودة إلى كرسي رئاسة الوزراء إذ يقول القائل بأن أمريكا أبلغت ايران وعبر القنوات غير المرئية بهذا الأمر وقد اقتنعت أيران بالأمر وأملت على حليفها المالكي الانسحاب التدريجي من اللعبة السياسية، خصوصاً وأن الأميركيين في طريق العودة إلى العراق لخلط الأوراق وتنظيمها من جديد .

ونحن لا نرى الأمر كذلك وقد خبرنا المالكي فالرجل وصل إلى الحد الذي وصفته فيه أصوات اعلامية عالمية بالحاكم الوطني خصوصاً في تأسيسه لائتلاف دولة القانون الذي تخيله الديمقراطيون الوطنيون بأنه علامة تحول ايجابي في فكر الرجل قد يقود إلى تحول نحو الهوية الوطنية وحيث يجمع العراقيون شملهم المشتت تحت قيادته، لكن الرجل تراجع عن ذلك رغم بهاء الإسناد الثقافي والسياسي لائتلافه، وراح وبغية البرهنة على تمسكه بنهجه القديم يصول ويجول في خطاباته بالضد من العلمانيين رغم أنه ابن حزب في النقد السياسي يُعد الوسيط بين العلمانية والدين، فالسيد الشهيد محمد باقر الصدر إستخدمنا جهوده المعرفية في اطروحات الدكتوراة والماجستير وكتب كالأستقراء وفلسفتنا واقتصادنا تُعتمد كمراجع علمية للباحثين .

.وأخيراً نتمنى على المالكي وفي هذا الظرف الحرج أن يمنحنا مايُعين على تجاوز المحنة عبر السؤال أين يسكن الحل ..؟

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان