منعم جابر
الكابتن راضي شنيشل تقدم بقوة وشجاعة لتولي مهمة وطنية سبق له ان تصدى لها قبل عامين ونجح بها نجاحا مقبولا مما اكسبه حب وتاييد الجماهير الرياضية . وبعد التردي والتراجع في المستوى والنتائج طالبت الجماهير وارتفعت اصواتها لعودة شنيشل مرة اخرى لانه المدرب الاكفأ حسب قناعتها للعودة بالكرة العراقية الى ايامها ونجومها . لانها مؤمنة بان راضي يحمل مشروعا طموحا وبرنامجا تغييريا وتطلعات متطورة لبناء كرة حديثة تستطيع منافسة كبار اسيا . لكن البعض ومن الاعلام الرياضي حصرا تخوف على راضي وخاف من مجازفته لانه وضع مستقبله التدريبي الكروي على محك الاختبار ! وظهر الكابتن راضي في مؤتمره الاخير مع اتحاد الكرة وفي بعض وسائل الاعلام واثقا من نفسه حريصا على ما يحمله من افكار ومقترحات . ولعل النجاح الاول الذي كسبه راضي من عقده هو السنوات الثلاثة التي ستكون عونا ومدا له في تنفيذ ما يحمله من افكار وهذا يحصل لاول مرة في تاريخ الكرة العراقية بعد ان عانت وطيلة العقود الماضية من ضعف الاستقرار التدريبي واقالة واستقال الطواقم التدريبية وتغيير المدربين واتمنى ان تنتقل هذه الخطوة الاستراتيجية الى اندية الدوري وبقية المنتخبات العراقية لفسح المجال امام مدربيها للكشف عن قابلياتهم وخبراتهم وتجاربهم اسوة بفرق العالم المتمدن . وذلك من خلال عقود طويلة وعملية . المسعى الثاني الذي تصدر برنامج الكابتن راضي هو العمل على فض الاشتباك بين المنتخبين الوطني والاولمبي ومع صعوبة هذا الاشتباك والتجاوز الا ان مدربنا القديم الجديد سيعمل بلا شك لبناء فريق وطني جاهز بنسبة عالية خلال الفترة القادمة وقابل لضم بعض الوجوه الاولمبية حال انتهاء مهماتها في البرازيل وبهذا نستطيع ان نوسع القاعدة وان نوفر اكثر من فريق بمستويات متقاربة تمنح مدرب الوطني المساحة الكافية للعمل والاختيار كما كان الحال ايام كرتنا الذهبية . الامر المهم الاخر ان الكابتن شنيشل اعلن فتح ابواب المنتخب الوطني امام الكفاءات والخبرات وليس امام الاسماء وهذا امر فيه النجاح والتقدم للمدرب وللوطني ولجميع لاعبي الكرة العراقيين ممن يلعبون لفرق الدوري العراقي في الداخل او من المهاجرين او المغتربين والمشاركين في دوريات العالم المختلفة ولكن بعد مشاهدة عيانية وتلفزيونية بعيدا عن الوسطاء والسماسرة . اذا الكابتن راضي شنيشل تحدث بوضوح وصراحة واضعا النقاط على الحروف متاملا تعاون الاعلام بكل تنوعاته وتنفيذ اتحاد اللعبة لما اراده وتمناه وعلى الجميع الصبر قليلا لان عملية البناء شاقة ومعقدة وطويلة وهي بحاجة للتعاون وتجاوز العثرات في ايامها الاولى . املنا ان يكون شنيشل وزملائه في الطاقم التدريبي عند حسن الظن وعلى قدر المسؤولية الوطنية التي كلفوا بها لانها مهمة للوطن ومن اجله .





