كتاب الحقيقة

في ذكرى تحرير تكريت ..!!

عدنان الفضلي

 

 

تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى لتحرير مدينة تكريت من اوباش داعش، وهي ذكرى جميلة كونها تحمل صفة اول انتصار كبير وحقيقي على عصابات داعش الارهابية، ففي حينها طال الانتظار لانتفاضة عسكرية كهذه، او هكذا يقول العقل، فقد كانت الرؤية تقول انه في تلك المعركة فقط اكتملت القدرة العسكرية للقوات المسلحة العراقية ومعهم ابطال الحشد الشعبي، بعد وصول الأسلحة والمعدات الأمريكية والروسية التي سبق ان اعلن عنها في فترات سابقة، فضلاً عن وجود غطاء جوي عراقي وعالمي متمكن ساهم في ان يمنح القوات العسكرية مزيداً من الثقة لكسب تلك المعركة.

وهذا هو الحال الذي سرّ الخاطر فعلاً، لكن المسرّ في الموضوع هذا أكثر هو انتفاضة العشائر العراقية ضد قوى الارهاب من الظلاميين والتكفيريين والتي منحت المواطن العراقي الفرحة، وقربت آماله بان يتحصل قريباً على الأمن والاستقرار، بعد ان يكمل جيشنا البطل ومعه الحشد والعشائر مهمتهم الكبيرة في مطاردة فلول القاعدة المتواجدة في جميع باقي المناطق الغربية. الحملة العسكرية الكبيرة التي قام بها الجيش العراقي في تكريت عدّت من أفضل الحملات منذ سقوط النظام السابق عام 2003 وحتى يومنا هذا، فهي عملية قتالية متكاملة، جنينا ثمارها باكرا، حين وجهت قواتنا ضربات كبيرة وحقيقية الى التنظيم الأكثر اجراماً والمسمى (داعش) وقتلت وأسرت المئات من مجرمي هذا الجناح الذي أراق وسفك دماء الأبرياء في الفترات الأخيرة، وعاث ببلادنا اجراماً وفساداً. العملية تلك بمجملها تسرّ الخاطر، لكن هذا لا يعني اننا تجاوزنا مرحلة الخطر الارهابي تماماً في تلك المناطق، بل يجب ان نؤمن بأن ثمة أعمالا كبيرة تنتظر قواتنا الباسلة في محاربة تنظيم داعش، واخراجه من حواضنه الموجودة في بعض محافظات العراق، وعلينا ان نكون على يقين ان الحرب بين قواتنا المجاهدة والقوى الظلامية لن تنتهي بسهولة، ما لم يكن هناك دعم حقيقي لهذه القوات سواء أكان الدعم مادياً ام معنوياً! كما لا بد لمؤسسات الاعلام العراقي الوطني والمستقل دعم القوات المسلحة بكل ما اوتيت من قوة، حتى نتحصل على نتائج تسعدنا أكثر. عملية تحرير تكريت في جانبها الآخر المتمثل بالقبض على مثيري الفتنة الكبرى في العراق واقصد الذين نفذوا (جريمة سبايكر) فعملية القبض على كثير منهم منحتنا فرحة أخرى، خصوصاً وان هذا الموضوع كشف عن اصحاب الخطاب الطائفي الدنيء من الذين افتوا بقتل شبابنا، وراهنوا من خلال تلك الفتوى على تقطيع النسيج الاجتماعي العراقي واثارة الفتنة بين مكونات الشعب. فالف الف تحية لجيشنا البطل ولبواسل الحشد الشعبي وابناء العشائر الغيورة حين انتفضوا على أنفسهم وقدموا لنا درساً كبيراً في الفعل الوطني، من خلال حملتهم الكبرى للقضاء على الإرهاب والإرهابيين.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان