حامد الموسوي
في جلسة حديث صباحي قبل بدأ ساعات العمل جمعتني مع أصدقاء إعلاميين وقانونيين تحدثنا فيها عن الديمقراطية وحرية الرأي والرأي الآخر والفساد بكل إشكاله وألوانه وأنواعه الذي استشرى في كل مفاصل عمل المسؤولين عن البلاد والعباد ختمها أحد أصدقائنا الإعلاميين بجملة قالها عندما اعترض على كتاباتنا في الصحافة أو الفيس بوك أو في الاجتماعات التي تحدث مع منظمات المجتمع المدني أو مع الجماهير وهي تجتمع كل جمعة لتوصل صوتها لمن حكم الوطن بما لا يرضي الله ولا يرضي عباده وتلك الجملة لم تكن الا تحذيراً منه لنا خوفاً علينا ممن نتعرض لهم في كتاباتنا وهم كثر فقد شرح لنا ذلك الصديق كيف أن من سرق الوطن وقتل وشرد وهجر أبنائه منذ بدء التحول الذي أصاب البلد بعد احتلاله من قبل أمريكا وتسليمه لعملاء جدد يختلفون عمن سبق بالمظهر فقط لا بالجوهر قد أوجد له عديد من العملاء الذين يستهدفون كل من (يلعن الساعة السودة التي جلبتهم) أو يتناول سيرة أحدهم القبيحة أو يتحدث عن جرائمهم وسرقاتهم ،،، (طلقة بظرف) وكأنه يعود بنا الى المربع الأول من عام 2004 فما فوق حينما هجر الآلاف من العراقيين من مناطقهم بعد تسلمهم ذلك الظرف المشؤوم عندها انبريت إنا قبل الآخرين لأشرح كيف ان شرارة التغيير تبدأ بهمهمة ثم كلمة فكلمات ثم صوت فصراخ ثم انقضاض وعندها يبدأ التحرر والتحرير من ربقة الاستعباد بكل أشكاله وأنواعه وتمثلت قول الشاعر أبو القاسم الشابي رحمه الله عندما صرخ بالشعوب ناصحاً لها داعياً إياها إلى الحياة ليستجيب لها القدر(إذا الشعب يوماً أراد الحياة ….. فلابد أن يستجيب القد) وأعتقد ان الشاعر قصد بالقدر الطغمة الغاشمة المسيطرة على الشعوب ومقدراتها وحينها لابد أن يحدث التغيير، وهنا استخدم الشاعر كلمة إذا و(الاذا) هنا تعني أداة شرط غير جازمة أي ما معناه ان الشعب بيده مصيره فهو إما أن ينتفض ويضحي ليصنع الحياة واما أن يصمت فيعيش بذل تحت رحمة من لا يرحم ، اليوم انتفضت مجموعة من نواب الشعب واعتصموا داخل قبة البرلمان ليتحرروا من ربقة المحاصصة الحزبية التي استأثرت بالثروة والسلطة والجاه دون غيرها فأسقطت رئاسة البرلمان لتصل الى إسقاط باقي الرئاسات (الجمهورية ورئاسة الوزراء) لتنتشل البلد من الهاوية التي يسير إليها حينها بدأت المساومات وبدأ الترهيب والترغيب باعتراف النواب الذين عرض عليهم شعار ( العصا أو الجزرة) عندها تذكرت نصيحة صديقي الإعلامي الذي حذرنا من ذلك الظرف اللعين وفي ذات الوقت تذكرت نصيحة الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي فبقيت حائراً هل اترك ما اكتبه عن الفساد والفاسدين لأتقي شر الظرف اللعين وحينها سيبقى الظلم والظالمين سالمين غانمين ونحن في ذل خانعين وكما يقول القرآن الكريم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )أم نغير ما بأنفسنا فيستجيب لنا القدر وحينها سنرد ما في الظرف إلى نحور الأوغاد المتجبرين من حكامنا الديمقراطيين .





