كتاب الحقيقة

نحو ربيع عراقي للدراما المحلية

ستار السعداوي

 

ان المتغيرات التي حصلت في المنطقة العربية من خلال الربيع العربي تثير الدهشة والاستغراب في سرعة سقوط انظمة تسلطت عشرات السنين على رقاب الشعوب من خلال دكتاتوريات هشة وزائفه ما ان تصدى لها الشباب حتى سقطت الواحدة تلو الاخرى وان الاجحاف حقا اغماط حق العراق في ريادة الربيع العربي حيث كان شباب العراق اول المتصدين للنظام الفاشي في مطلع تسعينيات القرن الماضي .

ان الذي قادني الى هذه المقدمة هو اننا بحاجة الى ربيع عراقي لاخراج الدراما المحلية من اسوارها وجعلها تتناغم مع مثيلاتها المصرية والسورية لا ان تبقى حبيسة البث المحلي علما ان تلفزيون العراق هو اقدم تلفزيون عربي واننا بحاجة الى ربيع عراقي لتحطيم اصنام المخرجين الذين تعودوا على احتكار الاعمال الدرامية على مجموعة من الممثلين وفق قياسات ومصالح خاصة تبدأ من الليالي الحمراء ولا تنتهي بالصبايا تاركين النهوض بالدراما خلف ظهورهم غير ابهين بالتطور الذي يحصل في فن الاخراج والتصوير ولم يجهدوا انفسهم في البحث عن التقنيات الحديثة متصورين الاخراج هو ان يذهب الممثل يمينا وشمالا او ان اللقطة عامة او تو شوت متناسين ان هناك شيئا اسمه ابداع وكذلك نحن بحاجة الى ربيع عراقي لتحطيم اصنام المنتجين الذين يسرقون جهود الفنانين بفرض اجور مزريه واختزال مواقع التصوير والازياء والاكسسوارات ضغطا للنفقات من اجل مردود مالي كبير لهم .

هنا لابد من وقفة مشرفة لفنانينا بوجه هذه الطواغيت واعلان ربيع فني عراقي يصون كرامة الفنان ويحرر الدراما المحلية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان