حسين الذكر
مللنا من اسطوانة اللصوصية والسراق والفسادين والمرتشين التي اصبحت عنوانا وستارا ينام بسده ويسرق اللصوص الجدد من خلفه ، فما ان تناقش احدهم على سبيل المثال بازمة الكهرباء حتى يبدا بالهجوم على الوزراء والمسؤولين السابقين يتحدث بعالي صوته بانهم لصوص سرقوا الشعب وهدروا المليارات التي لا نعلم اين ذهبت .. ويبدا صوته بالتصاعد حتى تنتفخ اوداجه ، دون ان يقدم لنا بديلا شريفا ونزيها ومخلصا يثبت من خلاله عقله وحكمته وحسن ادائه كمسؤول الان في الخدمة ويستفيد من مميزات منصبه بشكل مختلف عن اولئك اللصوص الذين يشهر بهم ويسرق تحت عنوانهم .
دخلنا الان محنة الصيف بكل حرارته ولهيبه ورطوبته وحشراته وامراضه وسهره واتعابه لا سيما اذا ما اقترب شهر الله الكريم شهر رمضان المبارك الذي تنتظره الجماهير الاسلامية بالصبر والامل والدعاء كي يحسن حالنا ، ولا نريد للناس فيه ( لوعة وشلعان قلب جديد ).. لا نحبذ الشعارات واتهامات متبادلة ، فالكل بالهوى سوى ، كل المسؤولين الذين انتفخوا وانتشو وبنوا وخزنوا وتعملقوا في ظل العراق الجديد منذ ثلاثة عشر عاما ، هم مسؤولون جميعا تحت كل العناوين عما حدث وسيحدث للعراقيين ، لذا نطالب من الجهات المعنية في وزارة الكهرباء ومجالس المحافظات والبلدية والمحلية وغيرهم من جهات مرتبطة ، ان يؤدوا الواجب الذي يتحتم عليهم بعيدا عن الشعارات وان ينزلوا فعلا للميدان، لا للظهور التلفازي والصخب الاعلامي الذي يفضح من يدعيه بغير وجه حق عاجلا ام اجلا ، فالناس اصبحت من ضيمها وتعبها ( مفتحة باللبن ) لا تعبر ولا تنطلي عليها شعارات مهما كانت فضفاضة ، فاليوم نبحث عن منجزات وحلول واقعية لا ترقيعية وعود اعلامية تحقق فيها المميزات الوظيفية وتهمش بها الانجازات الخدمية ..
اليوم نبحث عن حلول ، فمن يات لنا بالكهرباء وطنية او محلية او مولدة او اي طريقة يخفف بها هموم الناس ويعمل بصمت ويضع اليد على فوهة الحر فانه مسؤول شريف وعاقل ومقاتل شهم في ساحة الجهاد الاكبر ، بعد ان سئمنا الشعارات والتسويف والارتزاق ، فان ازمة الكهرباء باي مسوؤل كان ما زالت هي ذاتها لا تتحسن الا عند اعتدال الجو ثم تخرط عند اول اختبار حقيقي ، لان المسؤولين عن ملف الكهرباء بكل مواقعهم وعناوينهم للاسف الشديد لم يرتقوا لحلول مبرمجة تضع جداول تقيس بها الارتقاء وواقع الحال وتكاشف الناس وتصارحهم ليعملوا حلولهم بانفسهم ، كما ان المجالس البلدية والمحافظات حتى الان اصبحوا شركاء بازمة الكهرباء بعد ان فشلوا بوضع برامج ممنهجة واقعية لضبط المولدات والوطنية للحد من متاعب المواطنين والله ولي التوفيق !!





