كتاب الحقيقة

رسالة الى سياسي ما ..!!

عدنان الفضلي

 

انت كما الاسفنجة تمتص القاصات ولا تقنع..!!

 مع اعتذاري الشديد لعملاق الشعر العراقي مظفر النوّاب، أن اقتبست بتصرف مقطعاً من قصيدته لتكون ثريا مقالي اليوم، ولكنه سيعذرني كونها رسالة اوجهها الى كل من لم يخجل من نفسه، واقصد بعض السياسيين الذين لم يفكروا يوماً بغير الغنائم، حين يدخلون الحرب بين حقنا وباطلهم ، وهم ذاتهم الذين ولّوا وجوههم شطر المنطقة الخضراء يغرفون من معين اموالنا الضائعة، التي لا نعرف كم هي والى اين تذهب ، واليهم ايضاً اولئك الذين راهنوا على عواطفنا وطيبة قلوبنا، وسذاجة بعض الفقراء المساكين الذين تسلقوا على رقابهم الى قمم السحت الحرام، والرسالة ذاتها ارسلها ومعها وافر اعتذاري عن انني ذهبت يوماً الى صناديق الاقتراع لاشارك بصعود الذباحين والقتلة واللصوص ومصاصي دم العراق، فتلك اللحظة انا اكثر من نادم عليها يوم قادتني عواطفي لاشارك في انتخابات لا يستفيد منها سوى اللاوطنيين والمقاولين وسماسرة دول الجوار الذين يسوّقون احزاننا كل يوم الى تلك الدول لتشمت بنا.

رسالة مفتوحة الى كل سياسي لم يتذكر امه وهي تأكل (خبز الدخن) مدافاً بـ (مركة هوا)، ولم تستعد ذاكرته اباه وهو يصلح شسع نعله عشر مرات في العام، لانه لا يستطيع شراء نعل جديد، ولم تسعفه ذاكرته بصور الشهداء والمظلومين في جميع الازمنة، فصار اسفنجة تمتص ( قاصات ) العراق من شماله الى جنوبه، ولا يصل لقناعة ان كفى ، وترك ماتبقى لعوائل تنام في بيوت الصفيح، وتطبخ الماء لاطفال ينتظرون منذ اعوام ان تتبدل مائدتهم المصنوعة من احلام وامنيات تصلب كل يوم على يد ساسة لا يخجلون.

الرسالة مازالت مفتوحة ومرسلة لتذكير بعض السياسيين بانهم حين دخلوا الانتخابات لم يكونوا سوى نكرات لم تحصل على اكثر من اصوات عوائلهم ، لكن اصوات (علاوي) و (المالكي) منحتهم فرصة الوصول الى المنطقة الخضراء بوجوه سود مبللة بخجل خيباتهم التي تساقطت حتى انتهى منبعها وصار مصبها دون اقدامهم يدوسونها علّهم ينسون فشلهم.

الرسالة مازالت مفتوحة لان هناك ملايين العراقيين يريدون ان يقولوا قولتهم ويخبرونكم مدى كرههم لكم وتذمرهم من شائن افعالكم، فهل تعون كيف صارت صوركم، في مرآة الفقراء الذين ينتظرون لحظة تمكنهم منكم ليردوا لكم جزاء ما فعلتم بهم طوال ثلاث عشرة سنة من السنين العراقية العجاف.!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان