بلال حنويت الركابي
كثيراً ما نسمع في هذه الأيام عن حلم الدولة الكردية وانفصال اقليم كردستان عن العراق ورسم الحدود بالدم وهذا الأمر قد تطرق اليه مسعود لأكثر من مرة مع لغة التصعيد والتهديد ولا يوجد هنالك من اسكت ورفض هذا التقسيم الذي تهدف اليه اجندة داخلية وخارجية لتقسيم العراق والسيطرة بشكل كامل على منطقة الشرق الأوسط . ولكن لغة حدود الدم تستخدم فقط اتجاهنا ولا نعلم ما السر من ذلك فقبل ايام شنت داعش هجوماً على تل اسقف الواقعة في محافظة نينوى وهي تحت سيطرة البيشمركة وقد استولت عليها المجاميع الارهابية داعش وانهزمت البيشمركة شر هزيمة مع الجدير بالذكر ان داعش تشهد انكساراً على جميع الجبهات وتعاني من الهزائم والضعف فكيف استولوا عليها مع وجودة قوة للبيشمركة تتواجد في هذه المنطقة وبعد استيلاء داعش عليها واحتلالها شنت قوات التحالف هجوما عنيفاً وقاموا باسترجاع تل اسقف من سيطرة داعش ! بهذا قد علمنا ان البيشمركة ضعيفة جداً بالإضافة الى الحماية الدولية لهم . ولكن تكون البيشمركة قوية جداً اذا انصدمت بالحشد الشعبي المقدس او القوات الأمنية ! على سبيل المثال ما حصل في طوز خرما توا شاهدنا دبابات ومدرعات البيشمركة تقاتل وبعنف ! تقاتل العراقيين وليس داعش ! وكان رد ابطالنا في سوح القتال عظيماً ومشرف . أين حدود الدم يا صاحب الشعار ! هل حدود الدم مع العراقيين الذين لو لا وقفتهم مع الأكراد على طول العصور والأزمان لأصبحتم منسيين ومن الماضي التعيس ؟ يا صاحب الشعار هل باعتقادك ان ترسم حدود الدم بدماء العراقيين سيكون سهلاً ؟ لا فنحن من حاربنا حار بنا ونحن شعب نحب الشهادة من اجل الوطن ولقد حاربنا من قبلكم الكثيرين وحاروا بنا وهزمناهم شر هزيمة فنحن قد ولدنا من ثورة العشرين التي شهدها العالم وخلدها التأريخ . ونحن من اعتدى على ارضنا الدواعش وقتلناهم شر قتلة فنحن ابناء الحشد الشعبي المقدس والقوات المسلحة البطلة التي أرعبت العالم وارتعد منها الأعداء ! يا صاحب الشعار هل باعتقادك ان ترسم حدودك بدم العراقيين وخيراتهم ؟ كلا فأنت على قيد الحياة بدمائنا نحنُ وبخيراتنا نحنُ فلولا دمائنا وخيراتنا لمتُ جوعاً انتَ وشعبكَ فنحن من نتصدق عليك بمالنا ودمائنا ! ولوا كان القرار بيدي لرسمت لكَ حدودك بيدي فأضع لك الحديد والكون كريت والأسيجة المكهربة وقطعت عنك الدماء والخيرات واقف متفرجاً كيف تعيش ومن سوف يلتهمك فالأعداء كثيرين والمتربصين كثر اقف متفرجاً كيف تكون نهايتك كيف تكون ؟ امثل نهاية هدام الملعون في جحراً ام أسوا من ذلك ؟ أتعلمون ان ما يدور في الشرق الأوسط هي حرب إقليمية خفية تدعم حرباً علنية وفي نهايتها سينتصر العراق . واعلم لولا العراق ودماء العراقيين لما بقيت كردستان . في كل أزمة تعصف بالعملية السياسية تتعمد حكومة كردستان بالتلويح بالانفصال لغرض ابتزاز الحكومة المركزية أفعلها ان كنت قادراً ونحن أول المهنئين فلقد أصبحت مفردة الانفصال مبتذلة ورخيصة من كثرة الاستعمال والتكرار في كل ازمة سياسية ولا ريب عندي انكم اضعف من ذلك في ظل انعدام الديمقراطية والحرية والأزمات الاقتصادية ودول الجوار وكذلك لا ريب عندي ان بقاء كردستان مرهون بدماء واموال الشعب العراقي.





