محمد عبد زيد
قيل ان الكتاب يقرأ من العنوان وهذا من الثوابت التي نشأت المعارف عليها ولكن مايبدو ان هناك استثناءات بدأت تظهر على هذه المفاهيم او الامثال او الاقاويل ، والواقع لسنا بعيدين عن الحراك الشعبي المشرق الذي حدث ومازال يحدث في بلدي الذي تعود على لغة القبول بما يشاء له الحكام !!! ولم يكن هذا الشعب يرضى انطلاقا من لغة او ثقافة الخنوع انما انطلاقا من سياسة الصبر المفرط الذي يتطلب له حكام يفقهون معنى صبر مثل هذا الشعب العظيم وان يعلموا ان لكل بداية نهاية ، ان الواقع قد افرز جملة من المعطيات التي لم تصدمني على المستوى الشخصي وذلك لعلمي او توقعي ان مثل هؤلاء مستعدون لكل شيء من اجل البقاء في السلطة ((المتدقرطة)) !!!! ، ان ما تبع دخول المتظاهرين الى البرلمان في المرحلة الاولى من سياسة المماطلة والتسويف كان كفيلا بان يلجأ الناس الى التصعيد حيث انصب غضب هذه الجماهير المتضررة في هذه جمعة الدم 20/5/2016 على الكتل الكونكريتية التي تحجب حصون الحكام عن عامة الناس وفي ظل الاستهزاء بالمطالب وارتفاع التفجيرات الداعشية الكافرة القى ذلك بظلاله على عقول الناس في هذه الازدواجية القاتلة وظنوا ان حكومتنا الموقرة ستتعامل بلين ومرونة وستمتص الغضب بحكمة !!! ومنتهى الانسانية وستكتفي بالاسلاك الشائكة ولكن عبرت الحكومة عن سخطها وتحولت الى (((الحكومة الكونكريتية))) الناقمة ليس على الاعداء انما على ابناء الشعب العزل ، وتعاملت بمنتهى القسوى ، السؤال الكبير هل ماحدث من رد فعل حكومي في اطلاق النار وقتل بعض الابرياء لم يكن مرتبا له ؟ الجواب نعم ممنهج ومرتب له ويظهر به الوضوح الى لغة الثار من المتظاهرين فنرى اليوم الذي تلى الاحداث قامت الحكومة بالتصعيد وغلقت الشوارع وكانها تقول ايها الشعب انا ربكم الاعلى وعليكم الرضوخ لي فقد بدأ العهد الجديد عهد الدم عهد مصادرة الاصوات ، نعم فيما الابطال من ابناء الحشد المقدس والجيش وكل الشرفاء يتصدون ويطهرون الارض من نكرات الارض داعش واذنابهم ، نرى ان المتسلطين من عباد الكراسي يتفنون في النيل من الشعب واليوم الحكومة ترتدي القبعة والدرع الفولاذي لردع مطالب البسطاء ، ويحاول وعاظ السلاطين مصادرة اصوات المدنيين المتظاهرين والساق تهمت التظاهر في تيار واحد وكأن الطيب اعمى ، نعم نقولها من دفع الاحداث الى الصدام مع الجمهور هو احمق فلا يمكن ان تواجه شعب ولكم في المقبور صدام وغيره موعظه ان كنتم تعلمون فتقطيع اوصال بغداد بغية اثارة الناس ولتنمو الشعور بالجزع ودفعهم لترك المطالبة بالحقوق هذه التصرفات بائسة وستعود عليكم بالفشل وعليكم اعادة النظر نعلم ان فاقد الشيء لايعطيه الفشل ضرب كل المفاصل وتجارة الوزارات واضحة وتجارة المناصب الحكومية والعسكرية واضحة نعم اعيدوا النظر ان كان لديكم نظر.





