كتاب الحقيقة

السينما والاستثمار

د. صالح الصحن

 

 سلاما سينمائيا كبيرا لعشاق السينما…سينما الانسان والوطن والقضية  ..سينما الحياة  ..والجمال والثقافة..سينما المصير والوجود ..سينما الفن والحب والحكمة….ونحن نتطلع الى ذلك المستوى الذي نامل ان يصفق به الجميع للسينما العراقية..وان تقف فيه السينما على قاعدة صلبة من البنى التحتية والفوقية وفي كل الاتجاهات.وما علينا جميعا افرادا ومؤسسات (حكومية وخاصة )ان نعمل على وفق مشروع متكامل (انتاجا وعرضا وتسويقا ) ويتبنى السينما كقطاع حيوي وضروري جدا في الحياة بل ويعد من الاولويات التي تستحق الاهتمام والرعاية والدعم والتخصيص  المالي الكبير ..ولا ضير ان يعمل القطاع الخاص في استثمار القدرات المادية في تشغيل انشطة الثقافة والفنون وبروح التخصص والمهنية والتحضروالنزاهة ونبذ اشتراط  الاغراض والمصالح..لاضير ان يبادر احد المستثمرين بان يؤهل عددا من صالات السينما ويفتح عقد ترخيص عرض الافلام الكبيرة المهمة لتنشيط ظاهرة العرض السينمائي وتفعيل الذائقة الجمالية البصرية للمجتمع وبذات الوقت عبر شباك التذاكر والمردودات المالية…وكذا الحال في فتح صالات عروض الرسوم واللوحات والمقطوعات الموسيقية وصالات معارض بيع الكتب ودور النشر والمطبوعات..اسوة ببقية الميادين الناهضة بالاستثمار..نحن نرى ان ثقافة وفنون المجتمع هي ملك  للجميع سواء كنا منتجين للثقافة ام متذوقين مع الحفاظ على حقوق الملكية الابداعية..ونعتقد.. نحن لسنا بحاجة الى مشاريع ثقافية نفعية وحاملة الاغراض قبل طلوعها..ولسنا بحاجة الى سفن اخرى تجوب بنا عبر بحار من التيه واللامتناهي..والمجهول..بل بحاجة قصوى الى عراقيين اصلاء ومتخصصين .و.مهنيين..ويعرفون جيدا كيف نبني الثقافة وكيف نرعى الفنون..ويمكن الاشارة الى احدى التجارب التي اقترنت باسم منتجها ومستثمرها السيد صادق العلي رئيس منظمة الثقافة والفنون بالبصرة بالتنسيق مع دائرة السينما والمسرح باقامة مهرجان سينمائي لعرض الافلام الروائية الطويلة وهي فرصة طيبة ونادرة في زمن توقف او قلة العروض السينمائية الطويلة.والتي اشار البعض عليها بعدد من التساؤلات والاستفهامات عن الاقتران باسم الراعي والذي عده البعض سابقة مثيرة للجدل ان يقترن اسم مهرجان باسم شخص..مع ادراكنا بان المجد يعرف اصحابه جيدا… ولكن عند النظر الى التجربة من منظور الجدوى والمحمول الفكري والجمالي نحن لا نرى الا افلاما سينمائية وفعاليات فنية وثقافية متقنة ….مهرجان اتاح لنا مشكورا ان نشاهد افلام مهمة كنا بحاجة الى رؤيتها..ولم نر فيها الا المساهمة في تحريك المشهد السينمائي..ولم نر  ايضا الا تجمعا كبيرا غصت به الصالة من الجمهور العاشق للسينما..راينا محترفي السينما ونجومها واساتذتها وطلبتها ونقادها ومثقفيها وعوائلنا كذلك..راينا صمت الراعي وسر القوارير ورسائل الكرز وفانية وتتبدد والابن الرابع وهلا وين. وراينا الفنون الشعبية البصرية الجميلة.راينا الالفة الحميمية في الوسط الفني..واللقاءات والنقاشات.راينا التصفيق والاحترام لمحمود ابو العباس..نقول….لسنا بصدد الدفاع …وانما ندعو الى تكرار مثل هكذا تجارب التي لا تحمل (الايراد ولا المصرف) كما يقال ونتمنى ان يطلعنا احد المختصين المعنيين بالامر على الاخطاء والمخالفات التي رافقت وترافق تجربة رعاة  مستثمرين للثقافة والفنون وبروح الود والتوازن وحب السينما ودافع التقويم.. رغم اننا نطلب منها ان تقدم لنا العرض الثقافي او الفني دون اشتراط ودون ادنى غرض شخصي او نفعي او الادعاء المباشر بانه الحل الامثل والوحيد او المنقذ الفريد وغيرها من دعوات الانا والذات …نكرر ونؤكد اننا في مثل ظروفنا هذه التي نمر بها  نحن بحاجة الى من يقدم الينا  المنجز الفني او الثقافي وهو يتناول قضية البلاد ومعاناة وتطلعات شعبه الكريم..نعم يقدمه بطبق من ماس وبركائز متينة في الانتاج والاستثمار  دون ان نعطي شيئا  ما او قليلا من التضحيات.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان