حسين الذكر
نسمع بين الحين والحين ان اليابان او الاتحاد الاوربي او دولا اخرى معينة ستمنح العراق قروضا ما ، بعضها يصل الى مئتي مليون او ثلاثمائة مليون دولار .. تنقص او تزيد ، وفقا لاتفاقات واطار محدد بين البلدين القارض و( المقروض ) .. اغلب محددات الصرف او شروط الجهة الداعمة تحدد استخدامات المبالغ المخصصة ، للصحة او الكهرباء او التعليم او البنى التحتية… وغير ذلك الكثير مما يحتاجه العراق فعليا ، علما ان المبالغ المقرضة تكاد تكون مضحكة اذا ما علمنا ان ميزانية العراق لسنوات عشر خلت قد اكتنزت بمليارات المليارت من الدولارت ، مما يجعل المواطنين والمتابعين يضحكون حد الذقون على ما اقترضنا وما استفدنا منه ، في ظل حملات اعلامية طويلة عريضة واجراءات دولية اعرض ، لم تقدم للوطن والمواطن الا قيود وديون جديدة في قائمة طويلة مؤجندة بما لا يعلمه الا الله ، والا فان الكهرباء ما زالت صفرا والبنى التحتية زفت والصحة يكفي لاي مواطن ان ينام ليلة واحدة باي مستشفى حكومي ليعرف المقصود ، فيما التعليم بلغ اسوأ مراحله والامية تضرب اطنابها بمجتمع غدا المتعلم والامي سواسية والمتفوق جامعيا يجلس مع الجاهل على ذات مصاطب البطالة ..
منذ مدة طويلة يسمع المواطن المسكين لاسيما الفقراء منهم واصحاب الدخل المحدود وما اكثرهم ، عن قرض كبير مخصص من البنك الدولي الى العراق لمساعدته على محنته وضائقته المالية ، برغم كل الحقول النفطية التي انجزت والبراميل التي صدرت وما زالت بالملايين يوميا ، اذ نسمع ان حقولا جديدة ومصادر نفيطة جديدة وبواخر عديدة ( تكرف) النفط العراقي ليل نهار والبطالة تضرب بالعمق والفقر العراقي يتسع بكل الاتجاهات ..
شروط القارضين الجدد دول او بواجهة مؤسسات يتحدثون عن تخفيض ميزاينة العراق الى اقل من 13 تريلون دينار عراقي ، كذا يطالب بفرض ضريبة دخل على الموظفين الصغار ، وان تلغى مخصصات الزوجية والاطفال ، وان تصرف المبالغ في ملفات معينة يحددها البنك وليس الدولة .. يعني وفقا لاجندات القارض وليس وفقا لاحتياجات وتخطيط المقترض ، هنا تكمن خطورة اجندات الاقتراض ، الذي سيكون بمثابة حبل على رقبة كل مواطن ولكل الحكومات ، كما حدث ايام الدكتاتورية التي ما زلنا نتحمل كعراقيين فقراء وليس ( اللصوص واللغافين واللهافين ) تبعات تصرفات رعناء ، نامل ان لا نكون نسير في العهد الديمقراطي على ذات المنوال ، فان البنى التحتية من سيئ لاسوأ والتعليم والصحة والكهرباء … معاناة بلا اصلاح ولا نهاية ، والفقراء في تزايد والقروض لعبة بين القارض والخامط ، في ظل شعب سيصبح كل فقرائه مقرضين او منقرضين او مهضومين تماما ..





