علاء اللامي
لم يجد القائمون والقاعدون في مؤتمر معارضة آل الضاري في باريس، لم يجدوا رمزا شيعيا يستعملونه كقطعة ديكور سياسية يزينون به منصة الرئاسة سوى المعمم محمد علي الحسيني ( رجل دين شيعي من لبنان محكوم بالسجن لخمس سنوات بعد إدانته بالتجسس لمصلحة دولة العدو إسرائيل) فأجلسوه إلى جانب ضيوفهم.
رغم أن المعلومات الأولية تقول أن جناحي البعث العراقي ( جناح الدوري وجناح يونس الأحمد ) اختلفا مع جمال الضاري ولم يحضرا المؤتمر الباريسي رسميا ولكن البعض من عناصر الجناحين قد حضر على مسؤوليته ولصالح ( كيسه الخاص)!
يبدو أن الهدف الأول من استضافة الحسيني هو أن أهل المؤتمر أرادوا الإيحاء بأنهم ليسوا طائفيين ومعادين للشيعة بإطلاق القول، بل هم يقطرون وطنية وهذا الضيف ذو العمامة السوداء دليل على صدق دعواهم! ولا بد أن هناك أهدافا أخرى لحضور أو إحضار هذا الضيف السمين تدخل في خانة ( وعلى حبك أنا حبيت الذي بحبهم لمتني / كما غنى ياس خضر بالعربية وليس بالعبرية)
هذا المنطق التعبوي الساذج تواجهه مشكلتان قاتلتان: الأولى هي أن المؤتمر بتوقيته الحالي والمصاحب للعملية العسكرية العراقية التي تستهدف تطهير مدينة الفلوجة من عصابات التكفير الداعشية يجعل من المؤتمرين في باريس بمثابة الجناح السياسي العملي لجنود الخلافة الداعشية، فهم – أصحاب المؤتمر و ضيوفه – يرفعون عقيرتهم باستنكار هذه العملية العسكرية ويسمونها “عدوانا وحشيا على المدنيين” ويسكتون سكوتا فضّاحا على وجود عصابات داعش وجرائمها في هذه المدينة المنكوبة.
المشكلة الثانية والخطيرة التي تواجه مؤتمر آل الضاري الباريسي هو أن ضيفهم – الشيعي المعمم – ليس إلا مدانا من قضاء بلده لبنان بالتجسس لمصلحة دولة العدو الصهيوني “إسرائيل”، وقد اعتقل من قبل أجهزة الأمن اللبنانية بهذه التهمة، وقد حوكم من قبل القضاء اللبناني وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام من السجن مع الأشغال الشاقة مع تجريده من حقوقه المدنية، و من الطريف أن الدفاع الوحيد الذي قاله هذا الجاسوس للقاضي في المحكمة هو: لم أعد أتذكر! خاتمة : بدأ المؤتمر الباريسي بعنوان رئيسي يقول ( المشروع الوطني العراقي: إنقاذ العراق! ) ولكن يبدو أنه كان ينقصه نجمة سداسية و ها قد حضرت أخيرا على شكل عمامة ملوثة بعار التجسس!
في خانة التعقيبات تجد تقريرا عن مؤتمر باريس، و آخر عن اعتقال الجاسوس الصهيوني محمد علي الحسيني، وفيديو عن محاكمته والحكم عليه، وفيديو آخر عن رسالة سلام باللغة العبرية يوجهها الحسيني الى شعب إسرائيل خلاصتها ” نحن أولاد عم ” وأخيرا : #الغسل بالعراقي للمؤتمر وأهله، و باللبناني : العَمَى لضيوفه و مموليه !





