ليث الياسري
بعد الموقف الإنساني الرائع من إدارة نادي ريال مدريد بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء رابطة النادي في العراق ولبسهم الشارات السود في مبادرة أيقظت الضمير الإنساني، وستبقى صورتها عالقة في اذهان كل من شاهدها، يعود النادي الملكي مرة أخرى ليستذكر أولئك الشهداء الذين سقطوا وهم يتابعون مباراته في مقهى مدينة “بلد” في لحظة تتويجه بالكأس الحادية عشرة لدوري ابطال أوربا المسابقة الأشهر والاهم ليهدي هذا الكاس لشهداء العراق ليس هذا وحسب بل كانت كلمات كابتن الفريق بلسما لجراحنا عندما خاطب شهداءنا بقوله (ارقدوا بسلام فنحن لن ننساكم).
لقد اصبت بالذهول لما شاهدت كيف عاد النادي وهيئته الإدارية ولاعبوه وجمهوره لاستذكار هذه الحادثة التي نسيها الشعب العراقي نفسه! لكثرة الحوادث الإرهابية واعتيادنا عليها، وفي أي وقت، انه وقت التتويج بكاس البطولة الاكبر على مستوى أوربا وامام انظار العالم كله.
ولو انفقنا الملايين من الأموال كي نصل برسالتنا الإنسانية الى العالم باننا شعب ذبحه الإرهاب وان ما يجري في العراق لا يعتبر باي شكل من الاشكال” قضية مقاومة ” او ” جهاد في سبيل الله ” لما وصلت رسالتنا كما وصلت عن طريق ريال مدريد.
وهنا تتخطى الرياضة كل الحجب وتقدم الجانب الإنساني لمهمتها السامية التي غفل عنها البعض عندما اعتبرها أداة للتسلية فقط وأنها لا تعدو كونها ملهاة لأوقات فائتة لتقول للجميع وبصوت تفهمه كل لغات العالم فصوتها لا يحتاج الترجمان لإظهار معانيه “انا هنا من اجل الإنسانية”. هذا هو صوت الرياضة الذي أصبح أكثر وضوحا بعد حادثة مقهى ” بلد ” وبعد تعاطف أكبر اندية العالم مع ضحايانا ضحايا الإرهاب.
وهنا وصلت الرسالة على ما اعتقد وبقيت كل كلمات الثناء والعرفان لهذه المؤسسة الرياضية قاصرة عن إيصال مدى شكرنا لجميع افرادها وكل من ساهم منهم في اظهار معاناتنا من بطش الإرهاب الذي ركب ظهر الايمان وامتطى سرج الإسلام ليغزونا وكأننا من ملة أخرى اودين اخر.





