كتاب الحقيقة

من المسؤول ؟

حسن عوده الماجدي

 

بالرغم من مرور أكثر من ثلاثة عشر عاما على تهاوي قلاع الدكتاتورية وانجلاء الغمامة البعثية السوداء الى عهد جديد منتظر تحقيق الطموحات بالامن والامان والعيش الرغيد بدلاً من طوامير السجون والمقابر الجماعية سيما وان السقوط لصنم الطاغية في وضح النهار في ساحة الفردوس يعني اللّاعودة بالمطلق لعقارب الساعة الصدامية كما يوصف ذلك اليوم بالحدث الابرز في تاريخ النهاية البعثية والايادي المخابراتية التعسفية بل انه بمثابة نقلةٍ نوعيةٍ وحداً فاصلاً بين جمهورية الخوف وبين الولوج الى الحرية والديمقراطية والحياة الافضل ومستقبل تليد وأمن وأمان وعلى خلفية ذلك وما أعلن عن التتويج في التاسع من نيسان عام( 2003 ) استيقظ النائم المغلوب من غفوته الطويلة  وكوابيس نومه المخيفة الى أنهيار صروح البعث الحصينة لذلك ادرك الجميع بما لايقبل الشك بأن الظلام الذي غشي عيونهم قد تبدد وانقشع بنور ساطع الوهج بالامال والامنيات لشعب عانى مرارة القمع وضنك العيش والذعر لاكثر من (اربعين سنة ) ولم يبق من سر الطواغيت غير مفردة نظام البعث المقبور او الكفر والجور وانطلاقاً من دواعي الافضل للأماني وتجسيداً لخيالات احلام الناس المراودة طيلة السنين العجاف الغابرة يفترض الالتفات الى تحرير الانسان العراقي بالممكن الواعي وفي المجال الذي يحدده المجتمع الحضاري لاللفوضى والانفلات والتداعي اخذين بذلك نهج التوازي الايجابي الرصين لكل الاديان والمعتقدات وكذلك مع القوميات المتعايشة في الوطن الواحد الاف السنين والذي يعد الوعاء الاكبر والكافل الضامن لكل الحقوق والواجبات والعدالة والمساواة بموجب دستور واضح المعالم وقوانين شفافة وضوابط لاتفرق فرد على اخر على حساب الدين اوالقومية بل لابد وان نواكب العالم وما حولنا بموجب الغزو المعلوماتي  المتسارع ونهج الحداثة والحضارة وتحقيق دولة الرفاه والمؤسسات الرائدة . لالحكم العشائر والكتل والجماعات والعناوين الفاسدة التي بددت نشوة النصر على العروش الظالمة من خلال الظهور المفاجئ لطواغيت العصر ومفسدي السيادة وحرية الفرد الذين توغلوا عنوة بمفاصل الدولة بسرعة البرق فضلا عن فوضى السراق والمفسدين العارمة التي طالت ماتبقى من البنى التحتية حتى اضحت بغداد حاسرة الرأس ومكشوفة العورة ومرتعا خصبا للحيتان الكبيرة وبنات أوى الوضيعة التي امعنت النهش بقوة الانياب الموبوءة في جسد الدولة بنظامها الجديد وذلك من خلال الاستيلاء على الاملاك العامة والخاصة ووضع اليد على ألاف الدونمات الاميرية والزراعية وبيعها دون عقد اوكتاب والعبث بالصروح العامرة التابعة للدولة بحجج واهية ومفبركة المخارج بالتغليف الديني وبفتوى المرجع كما يفبركون ولكن الامر ليس كذلك بعد ان صدئوا وبان معدنهم (المغشوش ) وليس للمرجعية والافتاء أي صلة كما يدعون ومن خلال التدافع المقيت على بنية الدولة المتأرجحة وتعاظم انتشار العشوائيات حتى اللحظة جعل من العاصمة بغداد الاولى بين الدول المجاورة مكباً كبيراً للنفيات وعنوانا للأنتشارالعشوائي . هذأ وقد أستصرخت الى من يهمهم الامر في الوهلة الاولى بمقالات نشرت في الصحف العراقية منها البيع تحت جنح الظلام وصرخة الى الضمير الانساني وسراق الارض امام الكاميرات وحوسمة اراض. وقد تضمنت تلك المقترحات التالية .

1 -حجز المناطق الواقعة بين اضلع بغداد ومنع تفشي قيام العشوائيات المتناثرة 

2 -أحالة المناطق المذكورة للشركات الرصينة فوراً لانشاء مجمعات سكنية واطئة الكلفة وميسرة الثمن للفقراء والمعوزين  من سكنة بغداد حصراً .

3 – أنشاء العمارات السكنية في الفضاءات الخالية من العاصمة كما في الكرخ عمارات حيفا وفي الرصافة زيونة ومناطق بغداد الاخرى التي اقيمت ماقبل التغير.

4 -تأمين كافة المستلزمات الخدمية والحضارية على ارض الفقرتين اعلاه .

لكن المؤسف لم نجد اذانا صاغية  ولارجال واعين. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان