أحمد عبدالكريم حميد
استمتعنا ونحن نتابع نِهائي كأس العراق بين فريقي “الجوية” وغريمه التقليدي “الزوراء” التي بُثت عَلى قناة الدوري والكأس القطرية وانتهت بفوز “الصقور” بهدفين دُون رد بصوت المُعلق القطري الدكتور محمد السعدي. وبصراحة القول، شعرنا بان السعدي معلق عراقي لما يمتلكه مِن كم هائل للمعلومات عن العراق ومدنه وشوارعه وتاريخ الكُرَة العراقية واهازيج مُشجعينا. اعادنا السعدي لأصوات مؤيد البدري وشدراك يوسف وعلي لفته وهو يتناقل الكلمات المنسجمة والسهلة التي أحياناً يمزحها باللهجة العراقية. وعرفت ان السعدي يقوم بالبحث عن المعلومات وعن كُلّ ما يخص العراق قبيل ان ينتقل إلى قمرة قيادة المُبَارَاة بصوته العذب ولم يتكاسل أو يتهاون مع المعلومة بل توجه بأسئلته للصحفيين والإعلاميين العراقيين ودخل المنتديات وتصفح الشبكات ليختار ما يكمل كلماته ووصفه التعليقي. وبدورنا، نقدم الشكر لهذا المُعلق المجتهد عَلى جهده في البحث عن المعلومات ومزج تعليقه بتاريخ العراق ومعالمه وشخصياته وتراثه طوال الـ90 دقيقة مِن عمر الموقعة التقليدية. ابدى الجُمهور العراقي إعجابه بالسعدي وهم يترقبون المُباريات العراقية سواء للأندية أو المُنتخبات التي سيعلق عليها ويقود دقائقها بكلماته ووصفه ومعلوماته الرائعة. دخل السعدي بوصفه منافساً قويّاً لمعلقينا الذين طلوا علينا عبر العراقية الرياضية ومنهم مَن تميز وبحث وعمل ليكون الأوّل وخاصّةً نذكر الأربعة الكبار: علاء عبدالله، علاء سرحان، علي الشمري وجمال الدراجي وعَلى الألعاب الأخرى تميز علي السبتي بإمكاناته الهائلة ومعلوماته القيمة.
سؤالي: هَل يسحب السعدي البِساط مِن تحت أقدام المُعلقين العراقيين؟ وهَل يسرق السعدي انظار واهتمام الجُمهور العراقي وجلب انتباهم لمُتابعة قنوات الدوري والكأس؟ وهَل دخول الدكتور محمد ضمن المُعلقين عَلى مُباريات بُطولاتنا سيزيد مِن المُنافسة بين مُعلقينا لتقديم الأفضل للمُتلقي العراقي؟
أخيراً، يلعب التعليق دوراً كبيراً ومُهماً في جلب انظار ومسامع الجُمهور لهذه القناة أو تلك الأذاعة حَتّى اصبحت القنوات تبحث عن أفضل المُعلقين ووقعت معهم عقوداً احترافية واشتهر بعضهم في العالم العربي بسبب إمكاناتهم ومتابعتهم وبحثهم عن المعلومة الدقيقة وربطها بأحداث المُباريات. ولا يختلف دور المُعلق عن دور الصحفي أو الإعلامي في نقل المعلومة والبحث عنها وتقديمها للمُتلقي الذي تعوّد عَلى أسماء احتكرت التعليق العربي في السنوات الأخيرة وتعرّفوا عليهم وتابعوهم وطالبوا بهم في كُلّ مُبَارَاة ومُناسبة واصبحوا جزءاً مِن حياتهم.





