كتاب الحقيقة

لماذا سُلب تأهل كرة النجدة . ؟

قصي الفضلي

 

 

ما لا يخفى على المتابعين لمسيرة اتحاد الكرة في مراحل زمنية ماضية وكيفية اخفاقه وفشله في قيادة ملف كرتنا نحو بر الامان ، وكان عنواناَ بارزاً في التخبط وعدم اتباع السبل التخطيطية العلمية وفق أطر ومعايير ومفاهيم مدروسة حددها المختصون بالتخطيط , وهي بشكل مبسط , في سائر الإجراءات والخطوات المنهجية المحددة, حسب أجندة يضعها المسؤول الاداري ويرتبط بها ارتباطا وثيقا ومباشرا في تحديد الطرق المثلى والأسلوب الذي يجب ان يتبعه لتحقيق الأهداف المرسومة للوصول إليها وتحقيق الانجازات المأمولة , وهو معيار نجاح المفصل الاداري, هنا تبرز لنا أهمية ان يكون المسؤول الاداري على كفاءة عالية بعملية التخطيط وأساليبه العلمية, ويكون له منطق خاص به في عملية إدارته والوصول لتحقيق اهدافه المرسومة سلفاً.

ان عدم اللجوء اتحاد الكرة للتخطيط ووضع (روزنامة ) عادلة لمنافسات دوري الدرجة الأولى الذي دارت عجلته بــ ( قدرة القادر)، بمبارياته الحافلة بأزمات شبه متتالية ضرب وحطمت طموحات عدد من الفرق وأسهمت اسهاماً فاعلاً ومؤكداً في تعثرها وقتل كل آمالها وتطلعاتها في التواجد ضمن الفرق المتأهلة لدوري الكرة الممتاز المقبل ماجعل تلك الفرق بحالة احتضار وانتظار لـــ ( اطلاقة الرحمة) ولنا ادلة حية و ملموسة من واقعنا القريب .

لانعلم ماهي تفسيرات الاخوة الكرام في اتحاد الكرة في المظلومية التي تعرض لها فريق النجدة بكرة القدم وهو احد الفرق المرشحة لنيل بطاقة تأهل بجدارة وأستحقاق ، وجعل تطلعاتهم في مهب الريح لأن هنالك ظلماً كبيراً تعرض له فريق النجدة خلال رحلة طويلة ومضنية ارهقت كاهل إدارته مالياً في منافسات الدوري و استمرارها لتسعة أشهر خاض خلالها ( ٣٢ ) مباراة ،حقق الفوز بــ (٢٦) مواجهة وخسر مباراة واحدة وتعادل بــ (٥ ) مباريات .

سعى الأخوة في الهيئة الإدارية لنادي النجدة بكل جهودهم لمعالجة الوضع ورفع الحيف عن فريقهم بعد ان بذلوا خلال الفترة الزمنية الماضية حراكاً مكثفاً ، وتم تقديم طلباً رسمياً الى أتحاد الكرة للصعود كأفضل ثالث ، وعبر الاخوة في اتحادالكرة عن موافقتهم بجميع اعضائه ، وقد تم تجميع عناصر فريق النجدة الكروي بمعية الجهازالفني والإداري وشرعوا باداء تحضيراتهم للأستحقاقات الكروية المقبلة .

عنصر المفاجأة كان حاضراً بالأضافة الى مشاعر الذهول والأستغراب والألم على وجوه إدارة نادي النجدة الذين كانوا متواجدين في الأجتماع ، اذ رفض طلبهم بعد فترة زمنية وجيزة وجاء مخالفاً تماماً لما تم الأتفاق بقرار الموافقة على صعود الفريق ، وأخذ الأخوة في الاتحاد بتبادل شتى التهم فيما بينهم لتبرير قرار رفض طلب إدارة نادي النجدة بعد أن تمت الموافقة عليه .!

المحصلة النهائية كانت خطف فرصة التأهل وفق مبدأ على ( عينك ياتاجر ) ، وبالمقابل أيضاً أن فرصة تأهل فريق نادي الناصرية ذهبت أدراج الرياح  بفارق هدف واحد..!!

ونود أن نفهم جلياً مايدور في الغرف المغلقة ،؟ وماهي آليات وضوابط منافسات دوري الدرجة الأولى ؟ ، اذا ماعلمنا أن اندية الجيش والصناعات والعمارة والحسين ، ولم تعاني فرقهم من قسوة ورادءة الجوانب التنظيمية لدوري الدرجة الأولى وخاضوا في التصفيات (( ٥ )) مباريات فقط لاغير ..!!

جملة من التساؤلات تطرح على طاولة اتحاد الكرة على اعتبار أن هنالك ثوابت في العمل والرأي ، وله سبيل التوضيح والتعاطي مع حجم الاخفاق تنظيماً لمنافسات دوري الدرجة الأولى والظلم الكبيرالذي أصاب تلك الفرق في الجانبين االمعنوي والنفسي ، ايذاناً بقادم نجد فيه حلولاً ومعالجات ناجعة على ارض الواقع ، لذا يجب على الاخوة في الكابينة الاتحادية التعامل بمهنية وواقعية مع مطالبات الأندية والشارع الرياضي سعياً للتعاطي مع الاراء ووضع الرؤى والتصورات التي من شانها حفظ ماء وجه اتحاد الكرة .

والله والوطن من وراء القصد 

ولنا عودة .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان