كتاب الحقيقة

اه ديكي نحباني للو

قاسم حسون الدراجي 

 

 

ربما يعتقد البعض ان عنوان مقالي هذا  مكتوب باللغة اللاتينية  بمناسبة انطلاق بطولة كوبا امريكا او باللغة  الكتلونية بمناسبة اقامة المعسكر التدريبي لمنتخبنا الاولمبي في احدى ساحات الفرق الشعبية في برشلونة  !! او انه جاء باللغة الفرنسية التي ستشهد مباريات امم اوربا بعد ان شهدت المدن الفرنسية فيضانات في شوارعها بسبب الامطار وبسبب ( صخرة ديغول ) التي اغلقت المجاري واغرقت معها سيارات الناس و(عرباناتهم ) ودخل الماء الى بيت الحجية زيمة (ام كريم ) لاعب ريال مدريد .

بل ان البعض الاخر سوف يعتقد ان هذا العنوان الغريب فيه دلالة على الديك الذي سوف يصيح ولن يسمعه احد في هذا الشهر الفضيل بعد ان تحول اطفالنا جميعا الى ( ديكة  هراتية ) وواصلوا النهار بالليل وبنجاح ساحق  حتى  يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود وحتى مطلع الفجر. ولكن وللاسف الشديد انها ليست هذه (ولا تلك ولا  هاي ولاذيج )  وانما هي مقدمة الرسالة ( الهندية )  التي بعثها الطالب العراقي  الذي يدرس في الهند (غانم ) الى امه وتحمل خريج محو الامية ( حجي راضي ) مسؤولية قراءتها لها . والتي غرد فيها حجي راضي على ( تويتر ) قلب ام غانم واضاف (هاشتاك ) كاد ان يتسبب في سقوطها على الارض خوفا وهلعا وهي تسمع اخبار ابنها الوحيد وهو محتاج الى  (دكم) وبهارات ولديه ديك مريض وغيرها من الحوادث المؤلمة على قلب المسكينة البغدادية الطيبة .

تذكرت تلك الرسالة الخالدة  وطريقة القائها الجميلة ونحن نقرأ رسالة رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب الذي اعتبر فيه ان جوائز اتحاد الكرة للفرق الفائزة بالمراكزالثلاثة الاولى مبالغ فيها ولاتتماشى مع ظروف البلد! ولا ادري ان كان السيد (النائم ) يعرف ان فريق الزوراء بطل الدوري حصل على 250  الف دينار وهو مبلغ ( حقير ) بالنسبة الى ارقام رواتب رفاقك النواب وحماياتهم ومخصصاتهم وسياراتهم ونثرياتهم ( والذي منه ) ؟ وهل يعرف السيد رئيس لجنة الشباب والرياضة ان هذا المبلغ لايكفي لقيمة عقد لاعبين اثنين من عقود فريق الزوراء او اي فريق آخر ! في الوقت الذي كنا نامل ان يكون لهذه اللجنة ورئيسها صوت مدوٍ في البرلمان يطالب الحكومة في ان تستقطع  جزءاً من رواتبكم وامتيازاتكم ومن رواتب الوزراء والسفراء ( المانعرف عنهم كل شي ) الى  الرياضيين وهم سفراء البلد الحقيقين ورافعي سارية علم الوطن الغالي في المحافل الدولية .

ان كرة القدم لم تعد (طوبة ) يتقاذفها اللاعبون لتدخل الشباك وفليحيى ابو جاسم هو لواعيبه , وليست منافسة بين فريقين او مدينتين من اجل كأس هنا او ميدالية هناك . كرة القدم اصبحت جمهورية ومملكة بل انها امبراطورية لها  اساطيرها ورموزها وخزائنها وباتت موردا اقتصاديا ورافدا سياسيا واجتماعيا ورسالة للحب والسلام والتضامن . وكل ذلك يرتبط بما يقدم لها من اموال  لترد على ذلك باموال اكبر وفرص اثمن واغلى . اذن نتمنى  ان تكون رسالة الحاج ( جعفر ) المقبلة بالخط العربي الفصيح وان يكون مضمونها منصفا لكرة القدم واتحادها وجماهيرها و(محصن بالله ومحروس ياستادي )

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان