الفريد سمعان
يبدو أن هناك أمورا تظل تلاحقنا … وتضيف مواجع جديدة لابناء شعبنا نتيجة الجهل والتخلف والتحديات غير المألوفة .. وكنت أعتقد أن هنالك معالجات أو محاولات (لكنس ) بعض الاوجاع .. الا أن حقيقة ما نراه يتجاوز حدود العقل والمنطق، والمسؤولون ( نائمون ) لا يريدون أن يفعلوا شيئا .. فالأرصفة منتهكة بشكل كامل .. والشوارع الداخلية أصبحت أسواقا تتيح الفرصة لكل الراغبين في الاعتداء على القانون والتعليمات وتجاهل أبسط المتطلبات بدعوى أنه (على باب الله ) من قال أن سبحانه وتعالى يوافق ويمنح فرصا لفرض ارادات تافهة وخلق أجواء استثنائية ونشر المزابل والروائح الكريهة وإنفاق الملايين نتيجة العلاجات وتناول الادوية واغراق المستشفيات بالمراجعين نتيجة ( التسمم ) وربما الموت وقد انتشر بين الطلبة ( الجذام ) والقمل وأمراض أخرى تم القضاء عليها منذ زمن بعيد ولكنها عادت من جديد لتفرض نفوذها الاجرامي على البشر ..ودوائر الدولة والرؤوساء وأصحاب سيارات الدفع الرباعي والغرف الباذخة في الوزارات .. العامرة بالتبريد صيفا والدفء شتاء (كلهم ) يلتزمون الصمت .. ولا أدري هل انعدمت ( الغيرة ) لدينا .. مزبلة كبيرة أمام السفارة الهولندية .. بعض التافهين ( يسطون ) على الحدائق ويتخذون منها مطاعم وأماكن استراحة ليلا ..وأعضاء المجلس البلدي يمرون كل يوم من أمامهم دون أن يفعلوا شيئا .. لاسباب عديدة باعتبارهم ( أبناء المنطقة ) وهؤلاء مطمئنون فهم لا يدفعون بدل ايجار ولا ضريبة ولا يلتزمون بأية تعليمات ويتجاهلون بل يتحدون الاوامر والويل لمن يتحرش بهم أو يعترض سبيل مخالفاتهم .
وآخر ما لاحظنا هو هذا التجاهل من قبل شرطة المرور لظاهرة ركوب الدراجات النارية دون الخضوع لاي شروط تحمي الراكب نفسه وهو يتجاهل متطلبات ركوب مثل هذه الدراجات .. والذي أعرفه أن الذي يستخدم مثل هذه الواسطة للنقل ( ملزم ) بارتداء ملابس محددة ويضع على رأسه قبعة حماية ويرتبط بالاوامر والتعليمات ولابد أن يحصل على اجازة سوق لهذه الدراجة ولكن الامور كما يبدو ( فالتون ) مثل الامور الاخرى السائدة في عهد ما بعد الدكتاتورية !؟
والانكى من ذلك هو السير ضد القواعد المألوفة واتباع المسار الطبيعي وهم يمرون أمام شرطة المرور دون أن يتعرض لهم أحد.. ويمتلكون السطوة والقدرة على التحدب وتجاهل كل الامور وعندما يقع حادث تراهم يتراكضون ( أبناء العشيرة )ويبرم ( القائد ) شواربه .. ويلتقي ( الطرفان ) في جلسة عشائرية يتم فيها تبادل المشاعر الطيبة والمباهات والتحدي ثم تفرض ( الدية ) وهي بالملايين وينتهي المشهد المسرحي بالقبلات والاحضان والمتضرر من هذه الحلول البائسة ( يلطم ) ولا يشبع من ( اللطم ) ترى من يحاسب هؤلاء والى متى نبقى في مستنقع التخلف والرجوع الى الوراء ، الشعوب تتباهى بمنجزاتها العلمية والفنية والصحية وتخترع الادوية وتطور الاجهزة البيتية وتتابع تطور الطيران وتحدي المحيطات في ساعات طيران تكاد تكون مرعبة .. والاسلحة الحديثة رغم خطرها على البشرية تتفوق على آخر الاختراعات وتحقق انتصارات على الصوت والصورة .. والبحار ؟؟؟؟؟ بالغواصات ووسائط النقل المتطورة كانتاج السيارات ( البرمائية ) وسواها من المكاسب والانتصارات ، ونحن ننتظر وقوع ( حادث ) لنجني من ورائه بعض النقود ولعل الاكثر فظاعة هو استعمال الاطفال الذين لم يتجاوزا العاشرة من العمر لهذه الدراجات، يحومون حاملين اخوانهم الاصغر منهم في الشوارع الفرعية والازقة والويل لمن يعترضهم أو يعترض على الحالة المرعبة الممكن وقوعها .
إن هنالك أمورا عديدة ( يرجى متابعتها وكفى اهمالا ) يا حكومتنا الوطنية ولتتحرك أجهزة المرور وتعاقب بقسوة كل المخالفين الذين أصبحوا يزرعون الموت ويذرعون الشوارع بلا إجازات سياقة مع الاستهتار بارواح المجتمع وممتلاكاتهم ، وعلى امانة بغداد ( ياللرعب ) أن تلتفت لما يجري من الاعتداء على الارصفة والانتهاكات .
إني اطالب رئيس الدولة رغم متاعبه والمسؤوليات الكبيرة بمتابعة كل المخالفات والتحديات للقوانين والانظمة لان بلدا بلا قانون لايستحق ان يعيش لاسيما وقد أصبحنا مسخرة للعالم من حيث الاخطاء التي ترتكب والتحديات السخيفة ..لعلنا نتعلم من الاردن والبحرين والكويت وسواها وهي دول صغيرة ولكنها تعرف كيف تقود شعوبها .





