طلال عدنان الحجامي
تتعالى لنا آمال كبيرة، وترتسم عند حدود تطلعاتنا طموحات بعيدة، ونحن نعيش سلسلة من النجاحات الرياضية، في جوانب شتى، بدءا بتأهل منتخبنا الأولمبي الى سواحل ريو دي جانيرو، مرورا بتأهل المنتخب القيصري الى الأدوار الحاسمة من تصفيات كأس العالم، فضلا عن تلك النجاحات لأبطال الأولمبية في رفع الأثقال، والتجديف، والرماية، والجودو، بعد تأهلهم للأولمبياد البرازيلي، بعيدا عن بطاقات الدعوة (وايلد كارت)، وانتهاء بنجاح الدوري وبنسبة عالية منقطعة النظير قياساً الى السنوات الأخيرة. المؤسف حدوث تنغصات للفرحة العراقية جراء بعض التقاطعات بين بعض الجهات، والتي تمثل رأسا للهرم الرياضي حول جملة من القضايا تبدو في مضامينها وعناوينها بديهية للغاية، والغريب إن هذه الإشكالات عالقة لم ترَ حلولها النور رغم عديد الاستشارات من مختلف الشخصيات التي ذهبت هباءً في رياح التقاطعات. الاصطدامات والتصريحات المتبادلة بين رجالات الأولمبية والاتحاد وصلت الى مرحلة التراشقات، حول أمور لا تستحق مثل هذه التصعيدات، تتعلق أهمها في قضية التعاقد مع مدرب اللياقة الإسباني (غونزالو)، الذي فازت به الأولمبية إيمانا منها بأن المنتخب الأولمبي ضمن صلاحياتها، الأمر الذي فسره جنرالات الاتحاد على أنه سرقة(بالترغيب) لمدرب كان مؤملا له أن يقود المنتخب الوطني، فضلاً عن مخالفة المعايير بالتعاقد معه دون علم الاتحاد ولجنته للمنتخبات التي يتزعمها (فالح موسى)، وهو ما رفضته الأولمبية؛ زاعمة أن التعاقد تم بوجود هرم الاتحاد (مسعود)، والترغيب للمدرب مشروع في جميع الأحوال!!، تلتها قضية أخرى (دعائية) تتعلق بالمجال الإعلاني فيما يتعلق بشركتي جاكو (Jako)، وأديداس (adidas) الألمانيتين للملابس الرياضية، فبعد أن تعاقدت الأولى مع الاتحاد شريطة أن ترتدي الفرق التي تنضوي تحت لوائه منتجاتها، اتخذت الأولمبية منحًى آخر بتعاقدها مع الثانية؛ ضاربةً عقد الاتحاد عرض الحائط، غير آبهةٍ بدفع الشرط الجزائي جراء نقض الاتفاق مع شركة (جاكو )، الأمر الذي سيكلف الميزانية العراقية أموالاً بأمس الحاجة لها في ظل إعصار (التقشف) العاتي، ردفتها مسألة تخص الشارع الرياضي كثيرا تتعلق بتنازع قيادتي المنتخبين(الأولمبي) ( والوطني)، على اللاعبين ممن يمثلون المنتخبين معاً، فالأولمبية تريد تفريغهم مع المنتخب الذي تزعم أنه من صلاحياتها، والاتحاد يفاخر بهم في مهمة حاسمة في الطريق الى روسيا. معارك ثلاث ضمن (البسوس) الاتحادية -الأولمبية، لم تحسم إلا الأخيرة منها، بعد أن تدخل السيد(شنيشل) بحكمته، وأعلن ألا يستدعي اللاعبين ذوي السن (الأولمبية)، إلا بعد انتهاء مهمتهم هناك في السواحل البرازيلية حيث سحر نيمار ورفاقه. حريٌ بقطبي الرياضة، ومن فوقهما وزارة الشباب أن يعمدوا الى الابتعاد عن مثل هذه الزوائد، آملين أن تسود مبادئ الإيثار، ونكران الذات في سماء الرياضة العراقية المليئة بنجوم الإنجازات التي لطالما كانت عنواناً لأبناء النهرين، وديدناً لهم في جميع مفاصل الحياة، وما معارك الفلوجة، والانتصارات التي تحققت فيها مؤخرا؛ إلا برهان واضح على ما نقول؛ لذا اقتضى التنويه.





