كتاب الحقيقة

الفلوجة .. بداية لنهاية داعش

عدنان الفضلي

 

طال الانتظار لانتفاضة عسكرية في الفلوجة، هكذا يقول العقل، لكن يبدو انه الآن فقط اكتملت القدرة العسكرية للقوات المسلحة العراقية وخصوصا لدى ابطال جهاز مكافحة الارهاب، بعد ان قدم في الفلوجة درساً في الشجاعة اعترف بها العدو الاول (تنظيم داعش بحسب ما اوردته أمس صحيفة الاندبنت العالمية، والتي تحدثت عن الرعب الذي ينتاب مرتزقة داعش حين يسمعون باسم الفرقة الذهبية او جهاز مكافحة الارهاب، كما كان للحشد الشعبي دوره المشرف في هذه المعركة،  فضلاً عن وجود غطاء جوي متمكن ساهم في ان يمنح القوات العسكرية مزيداً من الثقة في هجومها الكاسح على تنظيم داعش في الفلوجة. هذا هو الحال الذي يسرّ الخاطر فعلاً، فانتفاضة العسكر ضد قوى الارهاب من الظلاميين والتكفيريين في مدينة الفلوجة معقل الارهاب منحت المواطن العراقي الفرحة، وقربت آماله بان يتحصل قريباً على الأمن والاستقرار، بعد ان يكمل جيشنا البطل مهمته الكبيرة في مطاردة فلول داعش المتواجدة في بعض المناطق الغربية والشمالية وخصوصاً الموصل والحويجة والشرقاط. الحملة العسكرية الكبيرة التي يقوم بها الجيش العراقي الآن، في الفلوجة عدّت من أفضل الحملات منذ سقوط النظام السابق عام 2003 وحتى يومنا هذا، فهي عملية قتالية متكاملة، جنينا ثمارها باكرا، حين وجهت قواتنا ضربات كبيرة وحقيقية للتنظيم الأكثر اجراماً والمسمى (داعش)وقتلت وأسرت المئات من مجرمي هذا التنظيم الذي أراق وسفك دماء الأبرياء في الفترات الأخيرة، وعاث ببلادنا اجراماً وفساداً. العملية بمجملها وبعد رفع العلم العراقي على مباني الفلوجة تسرّ الخاطر، لكن هذا لا يعني اننا تجاوزنا مرحلة الخطر الارهابي تماماً، بل يجب ان نؤمن بأن ثمة أعمالا كبيرة تنتظر قواتنا الباسلة في محاربة تنظيم داعش، واخراجه من حواضنه الموجودة في أغلب محافظات العراق، وعلينا ان نكون على يقين ان الحرب بين قواتنا المجاهدة والقوى الظلامية لن تنتهي بسهولة، ما لم يكن هناك دعم حقيقي لهذه القوات سواء أكان الدعم مادياً ام معنوياً! كما لا بد لمؤسسات الاعلام العراقي الوطني والمستقل دعم القوات المسلحة بكل ما اوتيت من قوة، حتى نتحصل على نتائج تسعدنا أكثر.

العملية في جانبها الآخر المتمثل بهروب الدواعش مثل الجرذان منحتنا فرحة أخرى، خصوصاً وان الدواعش كثيراً ما راهنوا عبر خطابهم الطائفي الدنيء، على تقطيع النسيج الاجتماعي العراقي واثارة الفتنة بين مكونات الشعب، ، فجاء القصاص منهم وكسرت كل (شمخرتهم) وجبروتهم عبر عملية عسكرية علينا ان نصفق لها.

فالف الف تحية لجيشنا البطل وهو ينتفض على نفسه ويقدم لنا درساً كبيراً في الفعل الوطني، من خلال حملته الكبرى للقضاء على الإرهاب والإرهابيين ونتمنى ان تكون الفلوجة بوابة النصر النهائي على كل أعداء العراق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان