كتاب الحقيقة

أموال سائبة

 محمد الفندي

 

 

ابتدئ القول ( قال رسول الله تعالى صلى الله عليه وآله وسلم: اعطوا الأجير أجره قبل ان يجف عرقهُ) ، يعتبر هذا الحديث بمثابة السند ، الذي يستنير به الانسان بشقيه الملتزم دينياً او غير الملتزم والمؤمن والملحد باعتباره  قريبا جداً للذات البشرية، وهو بالتالي وازع اخلاقي رصين، ويمكن ان يعتبر دستورا يقتدى به ، كونه يمثل الوفاء الإنساني لكلا الطرفين المؤجر والأجير فهو من باب يلزم الانسان ان يعطي ماعليه للذي يستعين به لقاء اجر معين، وكذلك يلزم الطرف الاخر بحسن اداء الأمانة بمعنى ان يؤدي العمل على أتم وجه ، وعطفاً على واقعنا وما يدور من احداث ومتغيرات تدور في اروقة المؤسسات الحكومية العراقية ، (هي من وراء القصد)  حيث ان المتعارف عليه ان تنبثق عن الدولة مجموعة من المؤسسات تختلف في اداء مهامها وتشترك في قاسم مشترك واحد وهو تقديم الخدمة سواء كانت مباشرة عن طريق الدوائر الخدمية ام عن طريق الدوائر الاخرى ذات الطابع التنظيمي ، فهنا بيت الداء ان ما يبذل من جهود من قبل العاملين وباختلاف مسمياتهم يتقاضون عليه أجراً وهذا الأجر كما قلنا يختلف من حيث طبيعة العمل او الدرجة الوظيفة، التحصيل الحاصل سيتلقى أجراً عليه ، وما نراه اليوم من مماراسات تقوم بها وبمنتهى الوقاحة بعض المؤسسات والتي هي رأس هرم الدولة من استهتار واستخفاف بمقدرات العباد شيء مخجل وذلك السلوك الذي يسلكه هذا البرلمان المعطل والذي لم يؤدِ الأمانة وإنما مزج بين المكاسب الشخصية والأرباح السياسية، بمعنى لم يؤد غير ترتيب أوراق المال للأعضاء، ومن جانب اخر عمل على ترتيب أوراق ضمان بقاء البعض من خلال قانون الانتخابات البائس والذي لا يمكن ان يوصف الا انه نقمة على هذا البلد الجريح !!!! كيف لا وهذا القانون الذي يسمح بصعود الفاشلين والذين يرفضهم الشعب ( اطلعه من الباب يرجع من الشباك) ، ومع هذا فهم يتبجحون بالتفقه الديني !!!! طيب أين الجهد المبذول الذي تستحقون عليه هذه الأموال ؟؟ ان كانت هذه الأموال مودعة كامانة في عنق اصحاب القرار، اذا من يمكن ان يوصف بخائن الأمانة !!!! نعم شكل النظام في بلدي برلماني وهو بالتالي يقوم بمهام التشريع والرقابة، وكلتا المهمتين امانة بثقل الجبال ، والحقيقة الظاهر للعيان وخصوصا المهتمين والمختصين الاخوان يعولون على جهل المجتمع (نعم) !!!! اقولها هكذا جهل المجتمع فعندما لايؤدي البرلمان مهامه ماذا يعني ذلك (شنو مثلاً أموال اهلكم) ورث او مرتع. اصبح القانون تكيفونه كيفما شئتم ،ولاغراضكم، وتمارسون مختلف الأساليب التي يندى لها الجبين من اجل الاستمرار في كنف الفوضى ولكن انتم ينطبق عليكم المثل الذي يقول (مثل سنون المشط) الا يوجد  فيكم شيبة يعلق عضويته، ويحتج على هذا النهب والسلب؟ الا يوجد فيكم رجل حكمة يمارس أساليب توقف هذا الاستهتار فقط؟ !!! چنابر سياسية انتقلت من باحات الأحزاب الى قبة البرلمان التي يفترض ان قدسيتها من مخرجاتها لصيانة الأمانة ، ياترى لو نجحت المحاولات الإصلاحية التي تتفنون للتصدي لها وأصبح بقدرة قادر مرتب البرلماني مثلاً مليون دينار وتخصص الحماية للنائب من قبل القوات المسلحة هل ستتقاتلون للوصول الى البرلمان؟ وهل ستعملون بكل الوسائل للسماح للنطيحة والمتردية  للوصول الى البرلمان؟ ام أنكم ستتقاتلون من اجل العمل التجاري؟؟ اعتقد جازماً ستتوجهون الى التجارة والتي ستشرع لكم القوانين التي تحقق الفارق من نهبكم للاموال نعم اقولها وكلي يقين انتم لم تؤدوا الأمانة نعم يوجد هنالك أخيار وهم يعرفون أنفسهم ولكن لم نر او نسمع ان أحداً تصرف كما تصرف سماحة السيد الخلوق ابن الابرار جعفر الصدر الذي لم يرتضِ ان يأخذ أموال السحت !!! نعم أيها السادة لقد احرجكم هذا الانسان وسيذكرها التاريخ كما خلد أباه سيخلده وباحرف من نور ، ونقولها ونعلم ان لاحياة لمن تنادي انتم تأكلون السحت.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان