كتاب الحقيقة

نادي الصناعات و النجاحات

سيف النعيمي

 

 

في بلدي و للاسف اصبح النزيه عملة نادرة لاسباب كثيرة ، اولها من يقودون البلاد من الاحزاب و السياسيين الذين زرعوا هذا الوباء في بعض النفوس و استشرى ذلك ليطال اغلب المفاصل حتى تعودت اعيننا و اذاننا على قراءة و سماع كلمة (حرامية) !! بل البعض من هؤلاء قالها جهاراً و نهاراً انهم جميعهم يسرقون، و لم يستحِ من ذلك او يدارِ مشاعر الناس التي ابتليت في مثل هكذا أُناس، هذا انتقلت عدواه الى اغلب القطاعات و منها القطاع الرياضي الذي من المفروض ان يكون بيئة صحية لا تشوبها شوائب لكن حتى هذا المفصل المهم لم يخلو من المفسدين. لا اريد ان اطيل اكثر من ذلك حتى لا تأخذني الكلمات الى منحى اخر و ابتعد  او اخرج عن الاطار الرياضي و هو المجال الذي اعمل فيه لكن لا بد لنا ان نعرج على ذلك كونه اصبح واقعا نعيشه اينما ادرنا وجهتنا الا ان هذا لا يعني اننا في بلد قد خلى من اصحاب الضمائر الحية و المخلصين لبلدهم و شعبهم و عملهم، ولابد لنا ان نستشهد بالمثل القائل (لو خُليت قُلبت) و ان اردنا ان نستشهد بهؤلاء المخلصين فعلينا ان نتطرق الى القائمين على نادي الصناعات الكهربائية، هذا النادي الفتي ذو الستة اعوام الذي يمكننا ان نضرب بادارته الامثال في التفاني و الاخلاص بالعمل ، هذا النادي الفتي بامكانياته البسيطة و الدعم المالي شبه المفقود استطاع ان يخط له مساراً صحيحاً يسير عليه حيث قاده اكثر المرات الى منصات التتويج و مرات قهرته الظروف من المضي قدماً في المسار الصحيح، حيث بالتأكيد انها كانت خارجة عن ارادتهِ ، انجازات كثيرة صنعها ابطال هذا النادي في مختلف الالعاب لكن بحكم ان الاعلام الرياضي و بالذات المرئي لا يعير اهتماماً لبقية الالعاب الاخرى عدا كرة القدم فإن تلك الانجازات تعتبر في نظر الاخرين نقطة في بحر امام انجاز يخص كرة القدم، و مع كل هذا استطاعت ادارة النادي بالمضي قدُماً في السير بخطين متوازيين من ناحية الاهتمام و الرعاية بفريق كرة القدم وبقية الفرق الاخرى حتى لا يكون ناديا لكرة القدم فقط مثلما يحدث الان في اكبر و اعرق الاندية العراقية، للاسف حيث ان اخر ما حققته فرق هذا النادي هو حصول شباب بناء الاجسام على المركز الثاني لبطولة العراق و اشبال الجودو على المركز الثالث و الدراجات على المركز الثالث ايضاً و اخرها و اهمها تأهل فريق كرة القدم الى الدور النهائي المؤهل للممتاز و اصبح ضمن اربعة فرق يتأهل منهما اثنان الى دوري الكبار ، هذا التأهل اغاض الكثير بدل من ان يفرحوا له لكونه تأهل باقل الامكانيات المادية في حين ان فرقاً اخرى من نفس فِئته لم تصل الى ما وصل اليه البعض من المغتاضين قالوا عنه انه لا يستحق الصعود و منهم من قلل شأنه و شأن انجازه متصوراً ان النادي يتلقى اموالاً طائلة من الدولة، لكن الحقيقة التي لا يعلمها البعض ان ميزانية هذا النادي  هي ثلاثة ملايين و نصف المليون دينار عراقي فقط !!!! هي عبارة عن استقطاع مبلغ الف وخمسمائة دينار من موظفي الشركة التي ينتمي اليها و لا يتلقى اي دعم مالي اخر سوى الاعتماد الذاتي على تبرعات رئيسه و اعضائه، و لهذا ومن باب الانصاف و الواجب و عملنا المهني كان لابد لنا ان نتطرق الى هذا النادي و مايدور داخله و خارجه و ننصفه اعلامياً على اقل تقدير و نضع الجمهور امام الحقيقة، و كذلك نشد على ايدي ادارتهِ وندعمها من اجل تطوير عملهم نحو الاحسن بدل من ان نهملهم اعلامياً و نترك الاخرين يتحدثون عنهم بسوء، لهذا نقول ادعموه بما تستطيعون، حتى لو بالكلمة الطيبة بدلاً من ان تذموه .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان