كتاب الحقيقة

سلتنا وعنب آسيا

قاسم حسون الدراجي

 

 

 لكرة السلة العراقية تاريخ ناصع وعلامات مضيئة انارت بجهود أهل الشأن السلوي من لاعبين ومدربين، ومن خلفهم الاداريون في اتحاد اللعبة، وقد ازدهرت كرة السلة العراقية في العقد السبعيني والثمانيني مع الاسماء الكبيرة امثال محمد عربو ومهدي علي اكبر وطارق حسن ومنذر ميخائيل وفالح اكرم فهمي وفوزي عسكر واحمد الحجية وزهير محمد صالح وعدنان ناجي، حين نافست الفرق العراقية على حصد الالقاب العربية والاسيوية مع الاسماء الكبيرة التي مثلت المنتخبات الوطنية والاندية المحلية، ومن ابرزها اندية الكهرباء والحلة والدفاع الجوي والكرخ والشرطة والجيش ودهوك والموصل وغيرها، وقد مرت السلة العراقية بسبات وتدنٍ كبير في المستوى الفني العام، وفي المشاركات الخارجية بسبب الحصار الذي كان مفروضا على العراق والاوضاع السياسية والحروب المتكررة التي عاشتها البلاد خلال العقد الاخير، اما في سنوات مابعد التغيير فقد انتعشت الرياضة العراقية عموما وكرة السلة سواء من خلال الجهد الكبير الواضح من الاتحاد المركزي لكرة السلة في اقامة الدوري العام ودوريات الفرق العمرية، واعداد المنتخبات الوطنية واقامة الدورات التدريبية والتحكيمية، واتساع قاعدة وجماهيرية اللعبة حتى بات الخط البياني العام للعبة في تصاعد واضح على الصعيدين العربي والاسيوي، وهذا ماتجلى في النتائج الطيبة خلال المشاركات الخارجية، وكان آخرها تأهل المنتخب الوطني الى نهائيات اسيا والتي ستقام في ايران خلال ايلول المقبل، بعد ان تمكن من الفوز على منتخبي لبنان وسوريا، وتقديم لمحات سلوية مشجعة امام الاردن وايران بقيادة المدرب المحلي قصي حاتم، والذي كانت له بصمات واضحة في تطوير قدرات اللاعبين، وطريقة اللعب التي اعتمدوها في الملعب خلال الدفاع والهجوم، الى جانب مهارات اللاعب المجنس (كلايفن) حيث لعب دورا فاعلا في البطولة وحصوله على جائزة الهداف، إذا ما علمنا ان منتخبنا الوطني قد خسر في بطولة العام الماضي جميع مبارياته التي لعبها امام ايران ولبنان والاردن وسوريا وفلسطين.

إننا في الوقت الذي نشيد فيه باتحاد اللعبة والكادر الفني والاداري للمنتخب الوطني واللاعبين لتأهلهم الى البطولة القارية الاولى، فإننا ندعو اتحاد كرة السلة الى تقديم الدعم والاهتمام الكبيرين بهذا المنتخب، وتوفير سبل الاعداد السليم كافة والظروف المناسبة لكي يظهر بالمستوى الطيب والمعهود عن السلة العراقية في البطولة الاسيوية، وان يرتقي الى منصات التتويج التي اعتادت على اقدام لاعبينا، ونحن على ثقة تامة بأن ادارة الاتحاد لن تبخل جهدا او سعيا لذلك، ولكن نتمنى ان يكون هنالك تعاون واتصالات مع الجهات الرياضية والحكومية لتهيئة سبل الاعداد السليم والمعسكرات التدريبية المفيدة لأننا سنواجه كبار الفرق الاسيوية، وعلى لاعبينا تقع مسؤولية إعادة الثقة للسلة العراقية واسعاد الجماهير التي تنتظر النتائج التي تتوازى وإبداع وانتصارات شباب العراق في هزيمة قوى الشر والظلام وطردها من أرضنا المقدسة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان