محمد الفندي
لاشك ان للدولة المكانة المتميزة بين كل المفاهيم التي سادت العالم اليوم وذلك بعد تطور مفهومها واختلاف الاّراء التي تناولتها ، ولكن يبقى القاسم المشترك انها تحتل مكانة الصدارة في الوجود البشري في هذه المرحلة ، حيث ان تعزز موقف الدولة يكون من خلال مجموعة القيم التي أنيطت بها الدستورية والقانونية واعتبارها الرحم الأساسي الذي يحدد انتماء الانسان الى الدول ( س او ص ) فقد بدأت بشكل واضح أهمية الدولة باعتبارها ايضا الاب الروحي الى الحكومات وبمختلف اشكالها وألوانها بمعنى ان كانت دكتاتورية او ديمقراطية او اي شكل اخر من اشكال النظم الحاكمة ، وكان التطور النوعي لمفهوم الدولة من خلال المهام التي تقوم بها فبدأت كدولة حماية للملك سابقا وكذلك الدولة الحارسة للحدود وبعدها دولة الرفاه وهكذا على مر التاريخ تطورا الى يومنا الحاضر، وبالتالي تختزل هذه الفعاليات بشيء واحد يعرف باسم (((( الثقة )))) والثقة هنا الركن الأساسي الذي ينظم عمل الدول وبلا ثقة لايمكن الدولة ان تعرف باسم الدولة ، ستعرف حينذاك ((بالنصب والاحتيال )) او الفوضى ، والواقع ان مدار بحثنا لهذا هنا يشمل منعطفاً خطيراً جداً بغض النظر عن المسبب له ذاك ان مشروع الذي يعرف ((بصقر بغداد)) في العراق ظاهراً يعتبر من المشاريع النموذجية وبالخصوص لما يعانيه هذا البلد من ارهاب ودمار واختراق لكافة الأماكن المحصنة ، هذا من جانب ومن جانب اخر يقوم هذا المشرع بكل بساطة بتوفير قاعدة معلومات لكافة العجلات ويسهل في هذه الحالة إمكانية تحديد حركة تلك العجلات وهذا غاية في الروعة ، ولكن هنا تسكن العبرات حيث اننا نرى اليوم التناحر بين المؤسسات الحكومية والتي بدأت كل واحدة تنأى بنفسها عن هذا المشروع يعني!! ((تتبره منه )) المهم هنا ان هذا النأي بالنفس يثير جملة من علامات الاستغراب ياترى مشروع وينفذ وتجبى منه الأموال على مدار سنتين وتصل قيمة الإيرادات حوالي ثلاثين مليارا ومن جيوب المواطنين البسطاء وتخضع هذه الجباية الى نظام الوصولات الرسمية وهذا شيء جيد الى الان ! والتي كما يعلم الجميع لايمكن جباية اي مبلغ من المال يعود لخزينة الدولة والتي تنوب عن الخزينة الدوائر الرسمية في عملية الجباية دون وجود سند قانوني !!! وهنا الكارثة وبشكل حقيقي كارثة حيث ان التراشق والتناحر اليوم الذي يحدث مابين الداخلية من جانب وسمعنا وراينا المسؤولين واولهم مدير المرور وهو يقول لاعلاقة لنا بهذا المشروع وكذلك وزير الداخلية ومن جانب اخر المحافظ يؤكد قانونية هذا المشروع ومجلس المحافظة يقول لا علم لنا ياسادة ياكرام ، الواقع الساسي شيء وبكافة فعالياته (وهيبة الدولة ) شيء اخر كون الحكومات تستبدل واشكال النظم تتغير وتبقى الدولة قائمة !!!! ان هذه الاختلافات في الاّراء مع الاسف لم تكن يوما لصالح المواطن فالمواطن المسكين وخصوصا في بلدي يخضع للقوانين وبالأخص البسطاء فعندما كنا نرى نقاط الجباية وهي عبارة عن أكشاك ومحمية من قبل القوات الأمنية العراقية المنتشرة عبر السيطرات فمثلاً اغلب تواجدهم اما في السيطرات الرئيسية او في مداخل المناطق السكنية ( يعني بالسيطرة مال المنطقة !!!) حتى المواطن ما يفلت من الدفع !!! طيب هل من المعقول ان تأتي شركة وتمارس دور الحكومة بالجابية دون علم الحكومة او المسؤولين ادري بشرفكم بالغابة عايشين ، طبعا المواطن عندما يرى البزة العسكرية فهو يشعر بالطمأنينة بالتالي يستجيب بكل ثقة للجباية وغيرها ! طيب الملاحظة الكبيرة أيها المسؤولون بكافة أماكنكم الا تعلمون ان هذا العمل سيعطي رسالة الى المواطنين في الداخل و الدول في الخارج اننا نعيش في ولاية بطيخ وكلمن اله عمي عيب واستحوا الخلافات تكون على الجانب القانوني قبل الشروع في التنفيذ تره ما بقى احد غشيم !!!! كون الخلافات بدأت تظهر اليوم وفي هذه المرحلة الحرجة نحن نخوض حرب المؤسسات على المستوى الداخلي والتي يفترض ان تكون صمَام أمان المواطن تتناحر فقط للمكاسب السياسية ، وفي كل الحالات المتضرر في حالة التسوية او الخلل المواطن وهنا المفارقة في هذا المأزق ليس المواطن فقط حيث ان الجماعة لا يعلمون ان الموضوع الان يمثل هيبة الدولة يعني بين قوسين (المواطن متضرر والدولة التي ستَفقدّ الثقة بها !!!) ولو على المستوى الدولي مفقودة الثقة كما قالت نائبة رئيس البنك الدولي لاتعطوا الأموال للحكومة العراقية فهم غير مؤهلين، ولم اجد اي إجراءات اتبعت هذا التصريح لمعرفة أسباب هذا التصريح والعمل لمعالجته طبعا ( حاج مايدري بحاج) كون الخلافات الحالية تؤكد كلام هذه السيدة والواقع ما يهمنا هنا بلدي وأبناء بلدي يمكن المطالبة باستيراد مسؤولين افضل لان تعرفون الجماعة فقط يعترفون بالمسؤول الخارجي اما الذي في الداخل غير مرغوب بي وهنا أليس انتم من جئتم محملين بالقوانين والعلم الرفيع !!! الافتراضي طبعاً ، لو كضيتوه علينا ( لبك بلبك ) وچذب بچذب ، وأنتم لا تعلمون شيئا في ادارة الدولة كيف لا وأدخلتمونا بمتاهات لا يعلم بها الا الله و لم يبق شيء مصانا لا مؤسسة ولا قانون كل شيء مباح كل شيء قابل للتنكيل كل شيء قابل للتفاوض كل شيء قابل للطعن !!!! بالمناسبة المحافظ ومجلس المحافظة لديهم قانون يعتد به وهو قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ ، والذي لا يعلم يعتبر هذا القانون من افضل القوانين في المنطقة لما يحتويه من صلاحيات واسعة للمحافظات في تنظيم شؤونها بل وقد أعطى في بعض فقراته العلوية الى القانون على حساب الدستور ومع هذا الى اليوم لم نر اداء بمستوى هذه الصلاحيات وخصوصا في الجانب الخدمي المحلي فالمجالس المحلية تشتغل بكيفها! يفتح بكيفه المجلس ويعزل بكيفه كأن وظيفةً عضو المجلس المحلي بس يختم أوراق اعزائي الأعضاء خاف ماتعرفون نعرفكم دوركم أوسع دور في كل شيء ولديكم كافة الصلاحيات ولو ادري اغلب أعضاء المجالس المحلية بلا شهادة ودرجته معاون مدير عام هههه !!!! ولوكانت هذه المجالس فاعلة لتمكنت من أخذ دورها الرقابي والخدمي وقد اثارت كثيرا من الاشكالات التي تسبب ضيم المواطن البائس لكن لا حياة لمن تنادي ، اما كارثتنا الاساسية صقر بغداد الذي حلق هذا الصقر في سماء الفساد والتحق في ركب الفشل والى الان انا واثق لا يمكن ان تعرف من المسبب ومن الذي هو على حق.





