بلال حنويت الركابي
قبل أكثر من عشرين سنة دخل العالم المتقدم في قارة أوربا وأمريكا الى التسابق التكنلوجي والشبكات العنكبوتية وكذلك التسابق في الصعود الى الفضاء واطلاق الأقمار الصناعية وصناعة أجهزة الكمبيوتر وتحديثها وانشاء شبكات خلوي وهاتف محمول والطاقة الشمسية والكثير من التطور الحضاري الجميل الى ان وصل بهم الحال الى اصدار بطاقات موحدة تعريفية وبطاقات حسابية مصرفية وغيرها بدون عناء يذكر وتصل الى المواطن الى مكان سكنهِ بالبريد المرسل بمعنى اخر ان الدولة تتكفل بتسيير معاملات المواطنين وتنجزها ومن ثم ترسلها الى مكان إقامة المواطن ( يقدرون قيمة الانسان ) وبعد فترة من الزمن دخل التطور الى الدول النامية وتحديداً الى منطقة الشرق الاوسط الوطن العربي وتم العمل بنظام الشبكات العنكبوتية الانترنت وتوحيد البطاقة التعريفية وتوفير كافة الخدمات الى المواطنين و وصل حال بعض الدول العربية الى عمل برامج او تطبيقات على انظمة الايفونوالايباد والايبود والجلاكسي تتيح لمواطنيها تسديد اجور الفواتير ومراقبة الاستهلاك كل هذا التطور الذي حدث في العالم الدولي والإقليمي، فقط العراق من سيء الى أسوأ والشيء الوحيد الذي دخل العراق هو القتل والدمار والظلم والجور فــكل تطور حضاري لا يوجد في بلد اصل الحضارات ومنبع العلم والمعرفة كل هذا بسبب الفساد الإداري والرشوة والسرقة وغياب روح المواطنة . وهذه سنة ٢٠١٦ والعراق يواكب بعض الدول المجاورة وليست الدول المتقدمة وقد تم اطلاق البطاقة الوطنية الموحدة ومن خلال هذه الايام وسير العمل في سوح المحاكم والقضاء اكتشفت بعض الإيجابيات والسلبيات في هذه البطاقة ومن ايجابياتها أنها قد انهت ما يسمى بهوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية وتم دمجهما في بطاقة واحدة وهذا الامر قد رفع العبء عن كاحل المواطنين وكذلك الموظفين فهذا الامر قد يسهل عليهم ترويج معاملاتهم في دوائر الدولة ومنع التزوير والشوائب الذي كان موجودا في هوية الاحوال والشهادة الجنسية القديمة هذهِ الإيجابيات اما السلبيات فحدث بلا حرج سوف نختصر لكم اهم هذه السلبيات وهي ان هذا المشروع قد درس لمدة تزيد عن الخمس عشرة سنة وتم تخصيص بناية خاصه لهُ وتم تنسيب ضباط ومراتب وموظفين خاصين لهُ وكل ضابط يكلف الدولة راتبا شهريا وسيارات خاصة و وقودا للسيارات وحمايات خاصة وإفادات خاصة وكل من المراتب والموظفين رواتب خاصة وخطورة وإفادات ودورات كذلك بمعنى ان هذا المشروع كلف الدولة ميزانية خاصة وهذه الميزانية ميزانية الشعب ( مال الشعب ) أتعلمون لماذا كتبت ( مال الشعب ) سوف اقول لكم لماذا قبل ايام قد علمت من احد الزملاء الذي هو موظف في احدى دوائر مديريات الجنسية ان على كل مواطن ان يدفع رسما مقدارهُ خمسة الاف دينار بمعنى ان تمويل المشروع من مال الشعب ويعود الشعب مرة أخرى يدفع الى الدولة في جميع الحالات مال الشعب مسروق ! ومن السلبيات الأخرى ومن وجهة نظر قانونية في هوية الاحوال المدنية السابقة يتم تأشير الحالة الزوجية للرجل والمراءة لكي يتم السيطرة على عقود الزواج والاثار المترتبة عليه اما البطاقة الحالية فلا توجد فيها هذه الفقرة مما يخلق فجوة قانونية فظيعة مثال ( س ) متزوج ويروم الزواج بزوجة أخرى في هوية الاحوال القديمة يكون ( س ) ماشرفي حالة الزوجية انهُ متزوج ويتم ذكر اسم الزوجة وهذا الأمر الذي لا يسمح بمنح ( س ) كتاب فحص الدم واكمال اجراءات عقد الزواج الى اخذ موافقة من المحكمة وحسب الإجراءات اما في البطاقة الجديدة لا اعلم كيف يتم التعامل معها ؟ ولكن الحل الوحيد هو ان تقوم المحاكم وجميع دوائر الدولة بطلب صورة قيد النفوس لإكمال ترويج اي معاملة يتم ترويجها امامهم وهذا الأمر الذي سوف يكون مرهقا ومتعبا بحق المواطنين والموظفين بمعنى اخر من فشل الى فشل اخر وعسى ان يكون القادم اجمل .





