كتاب الحقيقة

عن مكاتب شؤون المواطنين اتكلم

محمد الفندي 

 

 

يتفق جميع المواطنين والموظفين والمسؤولين على أهمية ودور مكاتب شؤون المواطنين التي وجدت كي تعالج هموم الناس ومشاكلهم وهذه من الامور الثابتة والمتعارف عليها ، الا ان الواقع لدينا يختلف من حيث المضمون والشكل ولا نريد ان نتكلم لمجرد الكلام ولكن من باب وشرفة التقويم والتشخيص المنتج  كوننا في هذا البلد نتعامل بالاختلاف في كافة السياقات الاعتيادية وهذا على مايبدو اصبح ليس حالة وإنما أخذت الشكل القبيح وتحولت الى ظاهرة ملموسة وللمفارقة ! والمقارنة المحزنة ، فعندما تذهب الى خارج الحدود لاي بلد ومهما كان وضعه وتنتهي إقامتك مثلاً ستكون مضطراً لابطراً لمراجعة الدوائر في البلد (س او ص) ويمكن من خلال ذلك اكتشاف مدى احترام هذا البلد للقوانين وكذلك مدى التزام الموظفين والمسؤولين بتقديم الخدمات للمواطن وكل هذا يجب ان يكون عبر القنوات الاعتيادية ، وبالفعل ستجد هنالك مكتبا يسمى حسب طبيعة البلد مثلاً مكتب الخدمات المستعجلة او الشكاوى او مثلاً في بلدي نفتخر بوجود (((الاثنين معاً ))) ، مكتب شؤون المواطنين وصندوق الشكاوى (ماشاء الله ) ! اما الاول وما ادراك ما الاول فمكتب شؤون المواطنين في اغلب الوزارات العراقية عبارة عن قسمين الاول مكتب شؤون المواطنين العادي  والثاني مكتب شؤون المواطنين عائد للوزير وهذا شيء جيد افلح ان صدق !!! حيث أنهما مكتبان فقط لاستعراض العاملين فيه على المراجعين ويستخدم هؤلاء الموظفون اُسلوبا في اغلب الاحيان الانتقاء كيف ذلك ؟؟ يعني بالعامية ، اذا راجعت الدائرة امرأة جميلة تراه يستخدم ابشع أساليب المكر لسحب هذه الإنسانة الى احاديث جانبية طبعاً هنالك خيرون وهذا لايمكن ان ينكر وبالتاكيد اذا وجد هذا الموظف عدم استجابة فانه يتفنن في الإعاقة والافلام والعراقيل !!! يعني يعامل الناس برخص بالغ ( على گولة الشياب اخلاق الناس تبدلت!!!) وفي حالة رأى انسانا بسيطا فان الاجابة المعتادة “روح هسة مو يمنه الموضوع او قدم طلب واحنه نتصل بيك”  ( طبعاً كله كذب ماكو اتصال) واما المكتب الاخر العائد لاي وزير فعليك ان تتوضأ قبل الدخول وقراءة المعوذتين والدعاء ستجد مختلف ألوان البدلات والعطور ولكن الابتسامة اما كما الجماعة للنساء او للشركات !!!! او لزوار المعالي !!! طبعاً هؤلاء جميعهم في الوزارات دون رقيب فهم يعتبرون أنفسهم رقابة ولذلك الحل لهم فالرأس فيه مشكلة بمعنى ان كان رب الدار …… ! اما الكارثة الحقيقية في مكتب شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذا المكتب العجيب المفترض ان يدار من قبل مختصين في الشؤون الادارية والقانونية فضلاً عن الجانب الإنساني ، يعني شهادة المدير العام تكون اختصاصا وبالمناسبة (ادعو ) اصحاب القرار للتأكد من الموجودين حالياً عموماً هذا المكتب العجيب بكل شيء حيث دوام الموظفين (بس سوالف بالسلف والراتب ) !! وبعت السيارة واشتريت ويتكلم من ورة خشمه دكول جايبي (سخرة) !!! وهو يتقاضى مرتبا مال مدير عام بالدوائر الاخرى حاله حال استاذ جامعي أفنى حياته بالتعلم وإعطاء العلم لم اسمع ان هذا المكتب  قد حل مشكلة او عالج سلبية او أنقذ مظلوما فقط على المزاج (كاعد ابو كرش بكيفة يستقبل الشكوى من هذا او ذاك وإذا ماعجبه او ماكو واسطة ها الواسطة فقط ليقبلون استلام الطلب مو للحل والعياذ بالله!!!  ف  راح يصرف المواطن بمختلف الطرق كما قلنا راح يكول مثلاً مو اختصاصنا او مانكدر  نفاتح الأمانة العامة لعد انت وين تشتغل بيت أبويه رحمه لله!!!!  لو ماعدنا صلاحية انفاتح مكتب رئيس الوزراء المقدس!!!!  وبمختلف الأفلام طيب لعد شنو شغلكم والمخصصات والبدلات والسيارات والسكن بالخضراء اذا كلشي ماتحلون )!!!! اذا حل هذه المكاتب افضل فأنتم لم تختلفوا عن مأساة المكاتب في الوزارات بل انتم أشد بئساً على المواطن ،! وأما الجانب الثاني وهو صندوق الشكاوى فهو مكان ليس للشكاوى وإنما لقياس كمية التراب المتراكم عليه هههه فأجزم اى شخص او مسؤول يذهب الى هذا الصندوق سيجد كم الأتربة أحياناً يسوقني الشوق أينما ذهبت لرؤية كم التراب !!! الذي اعتقد انه يصلح اللانواء الجوية لقياس الأتربة بالجو كما قلنا فهو مكان أيضاً للكشخة أتصور ان الخدمات اما يعطفون عليه ويمرون من حوله،  وان عطفوا عليه فينظفونه او انهم يتركونه كما هو وتجد الأساتذة الكبار جداً من موظفي الاستعلامات !!!! الذين يعتبرون أنفسهم فوق الجميع كما هو حال موظفي مكاتب الشكاوى بس شويه اتضوجه !!! طبعا اتضوجه بالسؤال رأساً يكلك روح اشتكي وذب شكوتك بالصندوق طبعاً وهو متنك !!! وكأن عيشة المجتمع عليه ولا يعلم انه في هذا الموقع يتمكن ان يرضي الله والمجتمع ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان