كتاب الحقيقة

مدرسة صباح زبون

عمار عبد الواحد 

 

 

الكثير يرى ان التدريب على انه مهنة المتاعب لاسيما صناعة الابطال فإنها شاقة وصعبة تتطلب صبرا وحنكة وقدرة عالية على طول الاناة والمطاولة وصناعة الابطال، لا يقوم بها الا رجال دربوا انفسهم على الشدائد واقتحام الصعاب والمخاطر عند تحويل ما هو اعتيادي الى شيء استثنائي وتحويل الرقم السهل الى صعب . ومن هذه الألعاب الصعبة هي لعبة رفع الاثقال التي تألق في سمائها المدرب القدير صباح زبون الذي صنع العديد من كتائب الابطال الذين كان لهم شرف تمثيل العراق في المحافل الدولية على الرغم من ان صناعة الابطال تتطلب كما اسلفنا حرفة ومهارة خاصتين ذلك لأنها تستوجب صناعة انسان بمواصفات بدانية وعقلية ونفسية خاصة قادرة على رفع الاثقال بأوقات معينة ومحدودة ولوقت معين بأوضاع مختلفة مثل رفعتي النتر والخطف . وقد برع الكابتن صباح زبون بمهمته تلك وهو الرجل العصامي الذي استطاع ان يخلق من نفسه بطلا فهو افضل صانعي الابطال في اللعبة التي صار جزءا من تاريخها الذهبي لما تميز به من الذكاء والفطنة والقدرة على القيادة وتلك اهم الاسباب التي تجعله مدربا ناجحا اضافة إلى كونه ذا تأثير كبير على اللاعبين. فهو ابن مدينة جنوبية حالمة غافية على الماء والبردي والمشاحيف والاصوات العذبة الحزينة التي تستيقظ مع الفجر وتسابق نسائم الصباح الاولى . قاد ابو انور العديد من المنتخبات الوطنية الى الانتصارات والانجازات على مدى مسيرته الذهبية وكذلك الاندية الرياضية خصوصا نادي امانة بغداد الا انه استطاع ان يحدث نقلة نوعية ويخلق منه فريقا لا يقهر اذ عرف عنه بتعامله المثالي واهتمامه بالجوانب النفسية والاجتماعية للاعبي فريقه الذي نافس به اعلى الاندية مستويات فلم تقف اثقال العاصمة الا على منصات التتويج. كما صنع نجوما  مازلات صدى انتصاراتهم الى اليوم كالدكتور مصطفى صالح مهدي والدكتور علي الشبوط ومحمد عبد المنعم علي وعمار يسر وحازم داود وخالد عبد الزهره ومحمد يسر واحمد عبد المنعم ومصطفى راضي والقائمة تطول بنجوم مدرسة صباح زبون .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان