كتاب الحقيقة

المؤسسات الرياضية والقانون

منعم جابر

 

 

في العام 1986 صدرت حزمة من القوانين الرياضية لتنظيم عمل القطاع الرياضي ومؤسساته وجدناها خطوة ايجابية لانها صدرت عن نخبة من المع خبراء القانون والرياضة ومنهم على ما اتذكر المحامي رشدي العامل والدكتور سامي الصفار والشخصية الرياضية مؤيد البدري واخرون، ليقدموا لنا قوانين لتنظيم واقع الاندية والاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، وتم تعديلها في العام 1988 حسب واقع ذلك الزمان حيث الغيت وزارة الشباب وحل بدلا عنها الاولمبية بقيادتها ( السلطوية ) وعلى الرغم من قوة القوانين وتعديلاتها الا ان سطوة النظام وابنائه وازلامه افقدها الكثير من قوتها ورصانتها . وكان لبريمر الحاكم المدني لسلطة الاحتلال الامريكي راي يوم اصدر جملة من القرارات في حل وتجميد والغاء مؤسسات وقوانين كان منها قوانين المؤسسات الرياضي حيث بقيت هذه المؤسسات بلا قوانين لانها مجمدة ! وهنا ومنذ اكثر من اثني عشر عاما ظلت الرياضة تعاني من فراغ قانوني وتلاعبت فيها الاهواء والامزجة والعلاقات الشخصية حيث يريد فلان احياءها لحاجة في نفس يعقوب احياها وان اراد اخر طمسها طمسها والغاها . وهكذا الامر الذي حول القانون والمؤسسات الى كرة يتلاعب بها . وتشكلت محكمة رياضية للبت بالخلافات والخصومات والحكم بحق هذا او ذاك ولكن لاقانون رياضي عامل وحاسم لان الموجود عائم وضائع بين ديكتاتورية الماضي وسطوة الاحتلال وفوضى الحاضر وتحكم انصاف الرياضيين والجهلة وغياب القانونيين المتخصصين والعارفين باسرار القانون الرياضي واي قانون نافذ يحكم الساحة الرياضية ، ويتحكم بها وينظم عملها ! وبسبب غياب القانون الرياضي وانعدام التنسيق بين المؤسسات الرياضية وعدم وضوح العائدية وتلاعب البعض تحولت الرياضة ومؤسساتها الى ساحة فوضى  يتلاعب بها المتلاعبون ويتحكم بمقدراتها انصاف الرياضيين والجهلة . وبقيت مؤسسات الرياضة عائمة دون ربان يحكم مسيرتها رغم وفرة ( الكباتن ) الذين يملؤون الساحة الرياضية . وتاهت المحكمة الرياضية لانعدام الخبرة الرياضية التي يتوجب ان يحملها القاضي وانعدام خبراء القانون العارفين بالواقع الرياضي وقوانينه وبهذا اختلط الحابل بالنابل وتعطلت البوصلة الرياضية مما يتطلب تظافر الجهود الرياضية والقانونية لتحشيد اكبر عدد من المختصين بالقانون والعارفين بالرياضة لتحقيق عقد نحقق به ومن خلاله  تواجد مجموعة خبراء يدافعون عن الرياضة ويحترمون القانون ، وهذا لا يتحقق الا بجهود مشتركة تساهم فيها كل الاطراف واولها وزارة الشباب والرياضة ولجنة الرياضة والشباب البرلمانية واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاداتها بالتعاون والتنسيق مع نقابة المحامين العراقية للحفاظ على الرياضة وترسيخ ثقافة القانون وبناء اسس الارتقاء بالمؤسسات الرياضية وعملها من خلال تواجد المتخصصين بالرياضة والقانون لانهم سيبعدون الطارئين والاميين والجهلة عن الساحة الرياضية .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان