كتاب الحقيقة

هل نتعلم من تركيا !؟

 محمد الفندي 

 

 

رغم كل المشاكل التي تواجه الدول الا ان هذه الدول مهما كانت صغيرة او كبيرة تبقى تؤمن وتحترم العلاقات الدولية، وللاسف اليوم نضطر ان نشخص احدى الايجابيات التي يجب ان نتعلم منها ولو كنا نبغض هذه الدولة حيث ان تركيا قد دست السم بالعسل واعتدت على حدود واراضي بلدي ولكن يجب ان نتعلم حتى من اعدائنا لافتقارنا لرجال دولة يفقهون ادبيات العمل السياسي فهم يجيدون التصفط واللغوة الفارغة !!!  ، والواقع ان مدار البحث هنا امر أحلاها أشد من السم على اي عراقي يهمه مصير ومستقبل بلده كيف ذاك؟ نعم ان تركيا العثمانية والتي أخذت منذ اعتلاء التيار الاخواني الاسلامي بالوصول الى الهيمنة على القرار السياسي وتمثل ذلك بوصول حزب العدالة والتنمية للسلطة بعد ٢٠٠٢ وبدات هذه الفترة في هذا البلد تشهد تقلبات على كافة المستويات حيث انتعش الاقتصاد من جانب  ولكن تأزم واشتد الخلاف داخلياً وأما على المستوى الخارجي فقد أخذت تركيا تنتهج سياسة (صفر مشاكل) وبالفعل هي استخدمت هذا الأسلوب بحقارة منقطة النظير كونها ميزت بهذا الأسلوب بين الدول !!!! وحسب طبيعة وقوة الدولة(( س او ص ))، اما مع العراق فقد استخدمت اُسلوب الاستهزاء والتسخيف السياسي الوقح مع الحكومة العراقية من خلال الدخول في اتفاقات مع الإقليم دون علم المركز فضلاً عن زيارة دَاوُدَ اوغلو الذي كان وزير خارجية آنذاك لكركوك دون علم الحكومة !!! وهذا يعتبر خرقا سافرا للعرف الدبلوماسي  طبعاً معلوم من أمن العقاب اساء الأدب !!!! وكذلك ختموها بتسهيل دخول داعش والتامر الواضح وأخيراً اجتياح واحتلال أراض عراقية دون مسوغ قانوني رغم الادانة الدولية وفي هذا الخصوص اعتقد ان التاريخ كفيل بفضح من اتفق بالباطن معهم !!! ونراهم في الجوانب الاخرى يختلفون في التعامل بشكل تام وما شهدته الساحة التركية خير دليل حيث الأزمة مع اسرائيل وقيام الجيش الاسرائيلي بمهاجمة سفينة تركية وقتل بعض طاقمها ومع هذا صرحت يوم أمس بدء اعادة العلاقات بشكل طبيعي مع اسرائيل !!!! و كذلك الأزمة الاخيرة مع روسيا وقيام الجيش التركي باسقاط طائرة روسية وراينا بعد ذلك التعند التركي العثماني وكأنك ترى العهد السلطاني والتغطرس العثماني وهم يرفضون مجرد الاعتذار وبعد امتصاص زخم الأزمة (اعتذرت تركيا يوم امس صاغرةً لروسيا في ٢٧/٦/٢٠١٦ ) وعلى مسمع ومرأى جميع الدول، السؤال الكبير ،هل تركيا نجحت بهذا الأسلوب او هل تركيا باتت توصف بأنها تعلم كيف تلعب لعبة العلاقات الدولية ؟؟ والحقيقة في كلا الحالتين تحسب لهم فالعلاقات الدولية بين الامم والدول لاتبنى بالتوتر بقدر ما يجب ان تدار بالحكمة ولنا هنا مثل أقوى (وهي سياسة الجمهورية الاسلامية الإيرانية نجاح نوعي ومتميز )، وكذلك المرونة التي لا تسفر عن ضعف كما هو حال سياستنا الخارجية !!! سباق لتقديم الولاء للخارج ولكن للعلاقات الشخصية وليس لتحقيق مصالح البلد !!! وما نريد قوله ان العراق وبالرغم من امتلاكه الثروة النفطية الهائلة وكذلك الثروة البشرية المميزة رغم كم الإرهاصات والحروب التي نخرت هذه الثروتين حيث استنزفت أموال هذا البلد وكذلك سحقت الشباب وأنتجت جيلا شبه متخلف وعلى كل المستويات !!! لذلك نرى على صانع القرار السياسي العراقي ان يتخلى عن مجموعة اللصوص المحيطين به ويتعلم كيف تدير الدول ازماتها ((((مو بس لبك وسوالف تافهه ماله علاقة بإقامة العلاقات النوعية بين الدول لوًهاي المسطلاحات ممنوعة من التداول بينكم !!!))))وبالعامية ههه ! ادري شو اغلب صناع القرار اجو من الخارج وتراهم چنهم حدقچية الذي لايعرف شيئا فقط النبتة وكالت الشجرة !!! ومع كل احترامي للحدقچي كونه يأكل من عرق جبينه الرزق الحلال مو نشال محسن ! ، اما بالنسبة لوزارة الخارجية العراقية مالها علاقة بالموضوع فقط تصفط حچي وسفرات وصرف وبلا منجز على المستوى الدولي او الإقليمي علماً ان وزير الخارجية في الدول المحترمة يكون فاعلا بل متميز جداً وقد سجل التاريخ وزراء خارجية تمكنوا من حل  أزمات فضلاً عن دورهم في المفاوضات والإشكالات الدولية اما نحن فـ وزارة الخارجية وقف وكشخة للورثة والمحصنين !!! وماممكن يفكر بيها ابن الخايبة ، وفي نهاية القول رغم تعدي تركيا على بلدي الا ان ماحدث يجب علينا الاستفادة منه جيدا وعدم تمرير ذلك والتعلم منه.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان