كتاب الحقيقة

نحن والتكنولوجيا

 عالية طالب

 

 

 أخذ منا الفخر بتاريخنا المبهر وعلمائنا الأفذاذ صورا لا تنتهي من محاولتنا لاسترجاع «إرثنا» من الغرب، لكن بعد أن يصنعوه لنا ويقدموه كوجبة تكنولوجية شهية، لذا لا بد لنا من الإسراع باقتنائه لأنه من تراثنا الذي سرقوه، وحان وقت استخدامه ولكن بطريقتنا العربية التي نفخر بها، والتي لا يعرفونها هم جيدا مهما وصلوا إليه من خبرات وتسابق.

وكان إن اقتنينا الموبايلات بهوس وحولناها إلى وسيلة لنقل «الكليبات» الفاضحة والتلصص على أدق الخصوصيات ويتنافس المتنافسون في جمع أشدها وقاحة وبذاءة..

وإذا ما تأملنا مشهد تطورنا الإعلامي الفضائي فسنجد أننا نشتغل ببراعة تصفية حساباتنا السياسية بطريقة نشر الغسيل مهما كان متسخا لنقل للجميع نحن قادرون على إشعال فتيل الفكر وطرح نظريات جديدة في الإقصاء والشتائم والشجار والعنف الكلامي، بالإضافة إلى براعتنا في فرز مذاهب فضائياتنا بمجرد التطلع إليها فإن كانت تشتم سينا فهي من مذهب صاد.

 وهكذا تثبت التكنولوجيا انها استطاعت أن تعيد لنا ما سرقه الغرب منا، وسنبقى نندد بالشعارات التي بشروا بها ولن نسكت عن فضح مؤامراتهم ما دمنا أحياء، فنحن نعيش على فضح الآخر، وتلك مهمتنا بلا منازع ومعنا التكنولوجيا.!!

أما الشات وخدمته الرخيصة الثمن في التقاء كل العالم من كل البلدان في غرفة واحدة، فإنه دليل واضح ومباشر على مدى ما وصلنا إليه عربيا من محبة، إذ تنساب الشتائم والكلمات الغريبة بمجرد الإفصاح عن الجنسيات، أنت من بلد كذا إذن سأسمعك ما أريد، وننسى أننا أبناء إنسانية واحدة تجمعنا روابط مشتركة تعلمناها منذ سنوات طفولتنا الأولى.  وهنا علينا ألا نغفل ما قدمته شبكة المواقع من خدمات للمتطرفين والسلفيين ليوضحوا بشاعة أفكارهم باسم الإسلام، والغريب أن من يقف وراء تلك المواقع ويوفر لها الانتشار هي شركات أميركية وبريطانية وفرنسية، تسهم في ترويج فكرة أن العرب والمسلمين إرهابيون ولا بد من محاربتهم والسيطرة عليهم.

هل حقا ما سمعته مؤخرا أن مواقع البحث سجلت أن مستخدمي شبكة المعلومات من الدول العربية الأكثر بحثا عن كلمة جنس داخل الشبكة ترى لماذا؟؟.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان