ليث الياسري
هدى سالم هذا الاسم الذي سيسجله التاريخ الرياضي العراقي كأول امرأة تشارك في دورة الألعاب الأولمبية في رياضة رفع الاثقال، بعد تأهلها لدورة الألعاب الأولمبية الشهر القادم في البرازيل.
بقيت هذه الرياضة حكرا على الرجال كونها رياضة تتصف بالقوة، فمقارعة الحديد كانت ولفترة ليست بالبعيدة رياضة ذكورية في كل العالم، دخلها العنصر النسوي على استحياء في بداية الامر لكنها اليوم لها من يمثلها من الجنس اللطيف حتى في بلداننا العربية الخجولة والمحافظة و”المتخلفة” عن الركب الاممي صوب التحضر والمدنية.
كانت المشاركات العراقية خجولة في جميع الدورات الأولمبية السابقة سواء كانت للرجال ام النساء، والنتائج من تلك المشاركات كانت أكثر خجلا واحراجا من المشاركة نفسها على الرغم من عراقة اللجنة الأولمبية العراقية إذا ما قورنت بزميلاتها العربية او الاسيوية، فقد سجل العراق مشاركته الأولى في أولمبياد لندن 1948 “بأحد عشر رياضيا” وهي النسخة الرابعة عشرة في عمر الاولمبياد بعد اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية بعضوية العراق ليكون الرابع عربيا بعد مصر وسوريا ولبنان من حيث الحضور في العرس العالمي.
ومنذ ذلك الحين ومشاركاتنا كلها صورية لا تتعدى الظهور في حفل الافتتاح ورفع العلم العراقي في المسيرة الموحدة لاستعراض الدول المشاركة، فلم تشهد اللجنة الأولمبية العراقية منذ تأسيسها أي حركة جادة وحقيقة لولادة بطل اولمبي او منافسة واقعية لنيل ميدالية تطوق جيد أحد لاعبينا او لاعباتنا، فقد كانت “العشوائية” و”الغباء” الإداري سمتين متلازمتين لعمل كل اتحاداتنا الرياضية بلا استثناء.
وإذا كانت الميدالية الأولمبية الوحيدة للعراق في رياضة رفع الاثقال عبر برونزية المرحوم عبد الواحد عزيز، لما لا تفعلها الرباعة هدى سالم في أولمبياد ريودي جانيرو بعد 56 سنة من تحقيق الومضة الأولى في روما 1960 فتكون الهدية الاغلى عبر تاريخ الرياضة الأولمبية العراقية، وعندها يصدق المثل المصري (متكيبها الا نسوانها).





