كتاب الحقيقة

طارق حرب وتزوير حقيقة الزعيم

عدنان الفضلي

 

اعتدت على الحقوقي طارق حرب وهو يمسح الأكتاف السياسية بحثاً عن مغانم ومكاسب تلبي طموحاته غير المحدودة، وكنت ومازلت مؤمناً به في كونه لبقاً في الحديث بجميع المواضيع حتى وان كانت معلوماته خاطئة، فهو يشتغل على خاصية (اخذوهم بالصوت) لذلك يتجنبه كثير من المثقفين وينشغلون عن محاورته بأشياء ذات فائدة للمجتمع الذي ينتمون اليه، وكنت متوقعاً منه دائماً ان يعمل على تحسين صورة جميع الساسة الذين سبقوا او اعقبوا الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، غير اني لم اعتقد ان حرب سيفلت عقال ضميره لدرجة ان يتهجم على أشرف وأنزه رئيس عراقي في تاريخ العراق السياسي الحديث.

نعم هكذا، وبتغريدة تسمى خارج السرب خرج علينا طارق حرب وهو يشن هجوماً لاذعاً على شخصية الزعيم الخالد في الذاكرة الجمعية للشعب العراقي عبد الكريم قاسم، وينعته بابشع الصفات، في محاولة منه لتحسين صور الساسة السابقين والحاليين، من الذين تواجدوا في المشهد السياسي العراقي بعد اغتيال الزعيم، سواء كانوا قوميين او بعثيين او اسلاميين، وهي محاولة بائسة منه، كونه يعلم علم اليقين ان كل ما تحدث به لا يمكن ان يقتنع به العراقيون الذين يعرفون من هو عبد الكريم قاسم ؟ وماذا قدم للعراق من منجزات خلال فترة حكمه التي لم تتجاوز الاربع سنوات.

نعم يعلم طارق حرب علم اليقين ان الزعيم كان الأكثر انسانية بين حكام العراق، بدلالة تسامحه مع ألد اعدائه، ورفعه الشعار الذي تسبب بقتله (عفى الله عما سلف) وهو الأكثر منجزاً بدلالة ان الحكومات التي اعقبته مجتمعة لم تستطع ان تحقق ربع ما حققه الزعيم خلال سنوات حكمه الاربع، فالجسور والطرق والمستشفيات والجامعات والأحياء السكنية المنتشرة على طول خارطة العراق خير شاهد على ما أقول.

نعم يعرف طارق حرب من هو عبد الكريم قاسم، ويعلم انه لم ولن يأتي للعراق، حاكم وطني بمستوى الزعيم، وان العراقيين لا يسمعون او يصدقون كل من يتطاول على قامة من قمم الوطنية والنزاهة والبناء والاعمار، المتمثلة بشخصية الزعيم الكبير في كل شيء، وسيبقى طارق حرب ومن هم على شاكلته ينعقون في خرائب ساسة ما بعد انقلاب شباط الأسود، الذي ومن يومه لم يهنأ العراقيون بحياتهم.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان