كتاب الحقيقة

لعبة الانقلاب وراعي الإرهاب

بلال حنويت  الركابي

 

 

 الانقلاب إزاحة مفاجئة للحكومة بفعل مجموعة تنتمي إلى مؤسسة الدولة، عادة ما تكون الجيش وتنصب سلطة غيرها مدنية أو عسكرية. يعدّ الانقلاب ناجحا إذا تمكّن الانقلابيون من فرض هيمنتهم فإذا لم يتمكنوا فإن الحرب الأهلية تكون واردة في النمط التقليدي، يَستغلُّ الانقلابُ قوّةَ الحكومةِ للتمكن من السيطرة السياسية على البلاد. والقوات المسلّحة سواء كانت نظامية أو شبه نظامية ليست هي العنصر المحدد لتعريف الانقلاب. ومؤخرا ظهرت وجهة نظر معارضة لتلك القائلة بأن الانقلاب يشكل خطرا أكيدا على الديمقراطية و الاستقرار فقدّمت مفهوم الانقلاب الديمقراطي الذي يأتي استجابة لحراك شعبي ضد نظام سلطوي أو شمولي فيسقط ذلك النظام بغرض محدّد هو إجراء انتخابات نزيهة لقيادة مدنية. ومثال ذلك الانقلاب الذي تقّلد بموجبه المشير عبد الرحمن سوار الذهب السلطة في السودان سنة 1985 قبل تسليمها إلى حكومة أحمد الميرغني و الصادق المهدي المنتخبةوالبريتوريانية هي التأثير المفرط لسلطة الجيش على حكومة المدنية وهو أمر يحدث عادةً بعد الانقلاب. وفي الآونة الأخيرة يستخدم مصطلح انقلاب السوق للإشارة إلى التغييرات المؤسسية التي ينتجها الضغط الاقتصادي وذلك باستخدام آليات لزعزعة الاستقرار والفوضى في الاقتصاد وهنالك انقلابات مستحدثة من خلال الربيع العربي  الذي حصل في الشرق الاوسط كما حصل في مصر عندما انقلب السيسي على مرسي وتولى الحكم من بعد ذلك، سابقاً كنا نشاهد الانقلابات الناجحة والسبب يعود لدقة التخطيط وعدم وجود اجندات خارجية تدعم الحكومات التي نفذ الانقلاب ضدها وقبل ايام شاهدنا احد الانقلابات المفاجئة وغير المتوقعة في تركيا واحدى الألعاب السياسية بحيث خطط بعض قادة الجيش التركي وبعض الفصائل المسلحة احد الانقلابات ضد حكومة اردوغان، اذُ سيطر الانقلابيون على مبنى الإذاعة التركية ومطار اتاتورك ومبنى البرلمان، وذهب ارد وغان بإحدى الطائرات الى بعض الدول الأوربية لطلب اللجوء السياسي ولكن لم يستقبلهُ احد، ولا نعرف ما السبب؟ .انقلاب عسكري لم يكن يتوقعهُ حتى أبرع المحللين السياسيين أتراكا كانوا أم أجانب، انقلاب نفذهُ الجيش التركي بما فيه أركان القوة الجوية والمشاة وحتى جنود الاحتياط خرجوا جميعهم ضد الدكتاتور أرد وغان، دخلت الدبابات والمدرعات المدن وحلقت في سماء تركيا المروحيات والطائرات بأنواعها، سيطر الانقلابيون على بعض المراكز المهمة في تركيا، ولم يخرج للشارع أحد في الساعات الأولى من الانقلاب حتى عاد ارد وغان بعدما اغلقت بوجهه حدود كل من المانيا واذربيجان وايران، عاد بطائرته الى مطار وقاعدة انجرليك الأمريكية في جنوب تركيا . ويقول بعض المحللين السياسيين ان هنالك اتصالا قد حدثَ بين أرد وغان واوباما وكما ذكرت صحيفة واشنطن بوست وسمح اوباما لأرد وغان بالهبوط وبعد ذلك حلقت طائرات اف ١٦ وكانت مجهولة الهوية في سماء انقره واسطنبول وقامت باسقاط الطائرات التركية التي يقودها الانقلابيون وبهذا كانت هنالك حرب جوية بين الطائرات الأمريكية والتركية، وكذلك كانت هنالك حرب شوارع حدثت في شوارع تركيا بين الانقلابين وداعش الإرهابيين الذين يرعاهم ارد وغان، فــ جميعنا على اطلاع تام ان ارد وغان هو من رعاة الإرهاب، اذ يتواجد في تركيا ثلاثة الاف مواطن سعودي ما عدا الأجانب الذين يلتحقون بداعش ويعبرون الى سوريا والعراق عن طريق تركيا وجميعنا كنا نرى الدواعش يتجولون في تركيا ويعبرون الحدود مع القوات التركية بمباركة ارد وغان وبذلك فشل الانقلاب برعاية امريكا وداعش وعاد ارد وغان الى عرشه بعدما سقط، وبعد رجوع ارد وغان وقفت بعض الدول معهُ وقفة تضامنية بعدما رأوا رعاية امريكا وداعش لهُ، حتى ان هنالك بعض العراقيين قد ذبحوا القرابين فرحاً منهم برجوع ارد وغان، وهم لم يفرحوا عندما حرر الجيش والقوات المشتركة والحشد الشعبي بعض المدن وارجعوها الى حضن الوطن!! وهذا يعتبر من أبشع الخيانات التي حدثت في العالم ومن ابشع العاب العالم، واول لعبة في تأريخ الانقلابات العسكرية ضد راعي الإرهاب ،حتى اتت مباركة السعودية لراعي الارهاب ارد وغان حيث قال احد مشايخ السعودية: ان ارد وغان يقبل اقدام والدته يوميا قبل الذهاب الى عمله!! والمثير للسخرية ان والدة اردوغان متوفية قبل تنصيبه رئيسا لتركيا بنحو ثلاثة اعوام وهذا يكون فلما هنديا على الطريقة السعودية الوهابية!!! .. يعيش راعي الارهاب .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان