غرام الربيعي
وسط ضجيج الساسة وارتباك الشوارع وقلق الحياة في العراق وحزن يعم الأيام ويباغت أحلامنا كلمّا أنعشتها لحظة اصرار ،يلمع خبر اختيارالأهوار وبعض المواقع الأثرية لضمها في لائحة التراث العالمي في سماء العراق وهلل له العراقيون وكبروا معلنيين فجراً جديداً سيطوفها ،إلا ألكثير من الناس مازالوا يجهلون ماهية القرار وتداعياته أو ماذا سنجني من هذا القرار ، ويتساءلون عن جدوى هذا القرار ومدى هذا الفرح؟ .
ونحن أيضاً رغم معلواتنا في الأمر تنتابنا خشية كبيرة من نجاح اغتنام هذه الفرصة الذهبية لتحول العراق من منطقة موت وقتل وخراب الى منطقة تعود الى سابق عهدها في الحضارة والتقدم والجمال والفنون وإعادة التواصل الانساني بيننا وبين العالم على غير ما تم من قطع بالعلاقات أشبه بالتام مع العالم الآخر.
هنا علينا الإشارة والتأشيرعلى أمور مهمة من شأنها التأكيد على متطلبات المرحلة القادمة من الجميع كفرصة إعادة الحياة الى نصابها في العراق .ويمكن تلخيصها بما يلي :
* التركيز على الاهداف الستراتيجية لبناء قطاع سياحي متقدم في العراق
بجهود مكثفة و بناء القدرات الفنية والبشرية ووضع الأسس العلمية لتنمية السياحة لما تنتجه من مورد اقتصادي واجتماعي مع مايتناسب اجتماعياً و اقتصادياً لحماية واستثمار البيئة.
*الاستفادة من الطاقات والكفاءات السياحية المتخصصة داخل العراق وخارجه وتحقيق التعاون مع المؤسسات والمنظمات السياحية والثقافية و العلمية والأكاديمية العربية والدولية، من أجل تبادل الخبرات والمعلومات في مجال الحفاظ على التراث والمواقع الأثرية والسياحية.
*الاهتمام بالتعليم والتدريب السياحي والفندقي بخطط تناسب الموضوع وتوسيعه وشموله بالبرامج الحديثة والمتطورة
*تنشيط النقل الدولي بالاهتمام المتميز بالمطارات وسكك الحديد والنقل البري والبحري وفتح مكاتب الشركات السياحية لضمان واستقبال السواح بطرق أمنية مشددة كما معمول به في الدول الأخرى .
* إنشاء وتحسين البنى التحتية الأساسية كالكهرباء والماء والمجاري ووسائل الاتصالات والخدمات الصحية المختلفة.
* مساهمة سكان المدن العراقية في تنفيذ المشاريع السياحية لتحقيق عائدات تعود عليهم بالفائدة، وتشغيل الأيدي العاملة المحلية مما يساهم في تقليل البطالة والقضاء على الفقر.
*توعية السكان المحليين سياحياً بهدف تشجيع التفاهم بينهم وبين السياح .
* الاهتمام بتنظيف المواقع السياحية والأثرية وخلق أماكن جاذبة ومريحة لاستقطاب السواح .
*المحافظة على التراث الثقافي والطبيعي كمهمة وطنية من الجميع وعلى الجميع وإبراز الثقافات المحلية المتنوعة.
* إقامة مهرجانات ثقافية وترفيهية تعرض فيها الفعاليات والنشاطات الاجتماعية والفنية لكافة القوميات والأديان،مثل عرض الافلام ،اقامة المسرحيات، الفعاليات الشعرية ،المعارض التشكيلية ،الفنون الشعبية ،الرقصات الفلكلورية والمعارض المخصصة لعرض منتجات الصناعات والحرف اليدوية وانعاش اليد المحلية العاملة .
*تشجيع واستثمار القطاعين العام والخاص في المجال الأمني والمجال السياحي وإصدار مجموعة من القوانين والتشريعات التي تحمي المستثمرين.
*دعوة البنوك لتشجيع ودعم إقامة مشاريع سياحية في العراق وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لها،
* المطالبة والتنسيق مع المؤسسات الاعلامية والفضائيات العراقية للترويج السياحي، وتسبقها حملات التوعية الثقافية المجتمعية للترويج عن الاتفاقية ومدى نفعها للعراق وخلق حماس وطني شامل ،لانه مشروع ثقافي واقتصادي وطبيعي عراقي بامتياز بعيد عن الطبقية والمناطقية.
*تكثيف المعارض والمؤتمرات الدولية واللقاءات والبرامج التوثيقية السياحية واعداد البرامج لتفعيل المفهوم العام لهذه الخطوة .
*الترويج الإعلامي والسياحي في منهاج السفارات العراقية كافة .
*توحيد خطاب المثقفين نحو الهدف المنشود وتكريسه بعيدا عن التشنج والتناحر والسلبية .
* تنشيط كل الفنون والاداب لخدمة هذا المشروع مثل السرد والشعر والافلام السينمائية والمسرد والدراما التلفزيونية والاعلانات العامة في الشوارع والفواصل الاعلامية في الاعلام المرئي باتجاه الغاية المنشودة .
ومن المؤكد هناك كثير من الافكار الواجب تبنيها خدمة لنجاح هذا الحلم وأن لايغرق في متاهات الفساد الاداري والتوجهات الضيقة لحسر الأمر في ممرات مختنقة أو قاتلة له .





