د. حسنين جابر الحلو
كل ما يحيط الانسان من عوامل داخلية يفرضها عليه النظامان الإلهي والوضعي هو بسبب التعدد الحاصل في مناطات الاقناع لكلا النظامين، فبعض منهم يأخذ الاثنين معا والاخر واحد منهما بحسب اعتقاده وفهمه للأمور وهذا مما يعطي مساحة عند شخص معين بالتجوال في هذه الافاق ويكون الحاكم لنظام منهما مما يضفي له مشروعية امام جماهير معينة يأخذون برايه او قراره في المستوى الالهي او بالمستوى الوضعي، مما يترتب عليه فعلا اظهار جملة من المتغيرات تكون قادرة على اعطائه مزيجا من كلا الحالتين، والمشكلة الاساسية في وطننا العربي عموما هو السير خلف هؤلاء الذين يصطبغون بصبغة القداسة من غير مبرر فطري بل هو مبرر اكتسابي كما يعتقدون، فهو ميراث من السلالات الملكية او الدينية او الطبقات الاخرى مما يعطيهم مساحة لا يستحقونها والمشكلة بالداعم وهو على شاكلتين : 1 -الداعم الخارجي وهي الاجندات المستفيدة من تواجد امثال هؤلاء في الحكم وعلى مديات واسعة . 2 – الداعم الداخلي وهم الجمهور من المستفيدين لبقاء هؤلاء اما مالا او وجاهة او تمريرا لبعض القرارات او اعتقادا . فهذان الداعمان سيعطيان مجالا واسعا لهؤلاء ببناء قاعدة ممتدة طولا وعرضا في انحاء البلاد من غير ان يكون هناك رقيب او حسيب وكما هو معروف ان الغطاء الشرعي موجود ويعمل به وفق مصالح واليات لتسيير عجلة المصلحة الخاصة وتخزين الاموال بيد جهات خاصة تتقاسم الاموال بمختلف الطرق والاوقات والايادي، وعليه وجب ان تكون هناك نقطة عودة جديدة لاتباع الوطن وترك المصالح الخاصة لان شد الايادي مع بعضها لحماية الوطن والمصلحة العامة سيجعل الهوية الوطنية اقوى وافضل فلا جهة افضل من جهة الوطن ولا مصلحة افضل من العامة ولاهوية افضل من هويتنا وكفى إعطاء المجال للمتصيدين بالماء العكر فهم من اوجد هذا الفقد وابعد المجتمع عن اساسيات فهم المطالب الانسانية الحقة والتي نحن بأمس الحاجة لتصويرها صورة ايجابية واضحة لجيلنا والاجيال القادمة .





