كتاب الحقيقة

أقفال من قبائل أميركا اللاّتينية لإنقاذنا!!

عبد الامير المجر

 

 

من التقارير الصحفية الطريفة التي قرأتها قبل سنين عديدة، تقرير يتحدث عن قبائل في اميركا اللاتينية، وتحديدا تلك التي تسكن مجاهل الغابات النائية، حيث تعيش قبائل بدائية، لم تعرف شيئا عن الحضارة والتمدن، مطمئنة لعزلتها المدهشة التي ينقلها لنا التقرير، بطريقة مشوقة، ومن بين ما شدني للتقرير، هو ان بعض تلك القبائل، يثقبون فم الشخص من شفتيه العليا والسفلى على طريقة ثقب الاذن، ثم يضعون قفلا ليربطوا الفم، والسبب هو ان الفم المفتوح، كما يعتقدون، يسمح للارواح الشريرة بالتسلل الى الجسد! وهكذا يتنعم هؤلاء باقل كمية ممكنة من الثرثرة التي يمارسها غيرهم من ابناء البشر ممن لا اقفال على افواههم!

لا شك ان الحديث عن حياة هؤلاء الناس مشوق ويثير الفضول لمعرفة المزيد عنهم، وهو ما لا نحتاج الى شرحه الآن، لاننا بصدد (الافادة) فقط من حكاية الاقفال التي تحضر امامي كلما مر ببالي شيء يتعلق بقبائل اميركا اللاتينية، اذ اتخيلها مقفولة الافواه على الرغم من ان هذه العادة لا تشمل الكل بالتأكيد، لان القبائل هناك تختلف في عاداتها وتقاليدها عن بعضها، ووجه الافادة التي نريدها من القبائل تلك، هو اننا نعاني ومنذ سنين من بعض اصحاب الافواه المفتوحة باستمرار، مستثمرة افواه الفضائيات المفتوحة هي الاخرى، والتي امتلأت (اجسادها) او اجساد القائمين عليها بالارواح الشريرة، ولذلك ظلت تنفث بالسموم علينا من خلال هؤلاء، وتثير الفتن والخراب، وكأنها مجندة لذلك، او هي كذلك.

ان الذين يمنون انفسهم بتدمير العراق ويتحدثون عن الفيدراليات وامارات الطوائف والاعراق، ويعملون على ذلك، يستحقون ان نضع على افواههم اقفالا لنريح انفسنا منهم ومن مشاريعهم الانفصالية، التي ستدخل العراق في نفق مظلم لن يخرج منه الى الابد، لو تحقق لهم ما يريدون، وان الذين يتحدثون بالنيابة عن هذه الجهة الاقليمية او تلك، يحتاجون الى اقفال لافواههم، وان الذين يستخدمون اللهجة الطائفية ليسخروا البسطاء لخدمة اجنداتهم الخاصة وغير الخاصة، يحتاجون كذلك الى اقفال، لتتخلص الناس من شرورهم وشرور ما يصنعون.

نعم لقد سئمت الناس اصوات هؤلاء وهم يتفننون بصناعة المشكلات، ويبرعون في القاء اللوم على غيرهم، لانهم ومن اجل مصالحهم الخاصة عطلوا اقرار الموازنة وعطلوا معها مشاريع الناس ومصالحهم، وهم الذين اسرعوا من قبل لاقرار امتيازاتهم الخرافية في البرلمان، وكانوا بارعين في التنصل من ذلك ايضا، وكان عليهم ان يقفلوا افواههم ولو مؤقتا، لكي لا يضغطوا على اعصابنا بمهاتراتهم في الوطنية التي ملأت لوحات دعاياتهم الانتخابية، بعد ان سدوا بها الافق وفرضوا علينا النظر لوجوههم الكالحة، من دون ان يشعروا بالخجل.

نحن ندعو الى ارسال بعثة عراقية (غير رسمية طبعا) الى قبائل اميركا اللاتينية تلك، لتأتينا بوفد من شيوخ تلك القبائل ومعهم عدد كبير من الاقفال التي تصنعها قبائلهم، لنوزعها على افواه هؤلاء لنريح منهم العباد والبلاد، ولكي نتجنب المزيد من الخراب الذي تسببت به افواههم المفتوحة لفضائيات الارواح الشريرة!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان