جمعة عليوي
مشكـلة الكـرة العراقية من خلال مشاركة المنتخب الأولمبي العراقي في دورة الألعاب الأولمبية الجارية وقائعها حالياً في البرازيل ، ومن ثلاث مباراة لعبها هناك مع الدانمارك والبرازيل وجنوب أفريقيا ،على التوالي والتي انتهت كلها بالتعادل ،، وخروجنا من الدور الأول ، تؤكد ما قلناه سابقاً ولمرات عدة بأننا في العراق نفــتـقد الـــى المدرب العارف بأسرار كرة القدم ودهاليزها ،، فأغلب مدربينا لا يعرفون كيفية تقديم تشكيله ( فريق ) متجانس ، وعدم قدرتهـم علــى قراءة الفريق الخصم ومستواه ، وعبثيــة تبديلات اللاعبين خلال المباراة، المدرب المحلي في الدوري أو المباراة الرسمية يعتمد بالاساس على الحظ وغّيرة اللاعب العراقي { والمعوذات } والأناشيــــــد الحماسية !! وهذا يتنافى مع ما وصل اليه العلم في كرة القدم ،، ومباراة الأولمبي أثبتت بما لا يقبل الشك صحة ما نقــول باستثاء اللياقة البدنية العالية التي كان عليها الأولمبي طيلة ثلاث مباراة والسبب؟؟ أن مدرب اللياقة هو أسباني !! من هنا يتضح عدم قدرة مدربينا على مجاراة التطور الــهائــل والكبير في أسلوب وخطط كرة القدم الحديثة ،، اذا نظرنا الى { 300 } دقيقية من اللعب في ثلاث مباراة خاضها فريقنا هناك ، نلاحظ جسامة الأخطاء التي نذكر منها ما يلي ، 1-عدم الاعتماد على مجموعة واحدة ، مع تهيئة البديل المناسب 2-عدم التوظيف الصحيح للاعبين بأغلب المراكز ، والدليل علي حصني ، وهمام طارق مع عدم قناعتي به كلاعب منتخبات !! 3-عدم فاعلية التبديلات في كل المباراة ، باستثاء مباراة البرازيل 4-اللامركزية داخل الملعب وعدم توزيع المهام والضربات الثابتة والركنية ، وتكفل بذلك وفي كل ارجاء الملعب (علي عدنان) الذي كان يقاتل من أجل ان ينفذ أي من تلك المهام ، والذي أخذ الكثير من لياقته وتسبب لمرات في أخطاء قاتلة على مرمانا ،، 5- افتقار الفريق الى الهداف الواضح ( رأس الحربة ) الذي يحول انصاف الفرص الى اهداف مؤكدة ،، 6-الأنانية المفرطة عند اللاعبين وخصوصاً،همام ، وحمادي ،وشيركو، وعلي ، ومهدي ، ومهند ، وعطوان ، واضاعتهم فرصا كثيرة وأهدافا مؤكدة وخصوصاً في مباراتي الدانمارك وجنوب افريقيا ، 7- ولا ننسى أن نسجل إعجابنا بالمستوى الرائع الذي ظهر عليه بعض اللاعبين ونذكر منهم ، الكابتن سعد عبد الأمير ، والحارس محمد حميد ، والمدافعين ،أحمد ابراهيم ، وعلاء مهاوي ، لا نريد التوسع أكثر فهناك الكثير من الأخطاء التي يمكن أن نسجلها على الكادر التدريبي واللاعبين ومن خلالها أضعنا فرصة كانــــت بمتناول أيدينا ، لكن عدم فهم وقراءة المباراة والارتجال والعاطفة ، أضاع علينا الكثير الذي يجب أن يكون درساً لنا وننتبه اليه في المشاركات القادمـــة وأن نترك المجاملات والمحاصصة ونضع الإنسان المناسب في المكان المناسب بكل مفاصل الرياضة من وزارة شباب الى اتحاد كرة الى مدربين وإداريين ولاعبين ومشرفين ولجان .. وعلى الرغم من خيبـبة الأمل وعدم تأهل كان قريبا جداً ، لكننا نؤكد أن المنتخب الأولمبي أثبت وحدة العراق رغم تشفي وعداء وأعلام أصفر من بعض العربان، وأرسل رسائل قوية وصادمة الى دعاة الانفصال ! وبائعي الأرض والخونة ،، والذي نؤكده هنا رغم المرارة أنه كان اكثر تمثيلاً وأرفع شأناً من الفيلســـوف معصوم ورئاسته ! والعبادي وحكومته الفاشلة ! والجبوري وبرلمانه الفاسد ! والمحمود وقضائه غير المحمود ! لقد أظهر هذا المنتخب للعالم أجمع ورغم كثرة المصاعب بأنـنا رقم صعب وأساسي في خارطة العالم والشرق الأوسط ، وهذا عمل كبير عجزت عن تحقيقيه الرئاسات ، وهوشيار زيباري وابراهيم الجعفري ووزارة الخارجية طيلة سنوات ما بعد التغيــيـر .





