كتاب الحقيقة

عن أسماء عبيد أتحدث ..!!

عدنان الفضلي

 

 

في كثير من المناسبات، ومن خلال كتاباتي أكدت على أن المراهنين على إخلاء الساحة العراقية من الشرفاء والمخلصين والمنتمين للإنسانية والوطنية الحقة، هم في رهان خاسر، ففي العراق حس وطني يحمله العراقيون الحقيقيون الذين لم يركعوا او يرضخوا يوماً للباطل والظلم والتعسف، مهما بلغت قوة الباطلين، وهؤلاء أراهم يتناسلون بكثرة ويقدمون أنفسهم نماذج مشرفة للعراقيين الأصلاء.

من بين هؤلاء تبرز أنثى عراقية مخلصة، تحمل كل صفات النبل العراقي، وتسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهدافها النبيلة المتمثلة بمتابعة القضايا الإنسانية، حيث تقدم نفسها مثالاً يحتذى به في الوطنية والإنسانية، من خلال أعمالها وحملاتها الانسانية التي لم تتوقف عند حدّ معين، فتارة تجدها تبحث عن يتيم او أرملة او عائلة شهيد بقيت بلا معيل، وتارة تراها وقد أطلقت حملة لجمع التبرعات والمعونات للعوائل النازحة والمهجرة عن مدنها، نتيجة موجات العنف الدموي التي تجتاح العراق خلال السنوات الأخيرة.

أتحدث لكم اليوم عن الناشطة المدنية، الصديقة والزميلة الإعلامية أسماء عبيد، التي كانت ومازالت مثالاً رائعاً للمرأة العراقية المضحية بكل شيء من أجل الإنسانية، فانا ومنذ سنوات عدة أتابع نشاطها الانساني، بل وكنت قريباً ومشاركاً في حملات الإغاثة التي تطلقها من أجل النازحين والفقراء، فهي تتنقل بين المدن والأحياء والأزقة والمخيمات بكل شجاعة، متفقدة أحوال هؤلاء، كي تسجل احتياجاتهم، ثم تبدأ بجمعها من المتبرعين وايصالها الى المحتاجين، يساعدها في ذلك فريق من الشباب المتطوعين.

نعم أسماء عبيد إمرأة عراقية تحمل بداخلها الهمّ العراقي، فالعراق وشعبه هما عشقها الأبدي الذي تخصص له كل وقتها، فحتى وهي تعاني المرض او التعب، لا تقبل بالتوقف، بل تبقى مصرة على إيصال رسالتها الإنسانية رغم كل المخاطر التي تواجهها، فهي إضافة الى إنسانيتها تحمل شجاعة قلّ نظيرها بين النساء، ودليل ذلك ذهابها قبل أيام الى مخيم للنازحين في الأنبار، رغم خطورة الطريق القريب من ساحة معركة شرسة تدور هناك، لكنها لم تأبه لكل ذلك وتواجدت هناك لإيصال المساعدات الى النازحين، فبوركت هذه العراقية الأصيلة التي أثبتت ان الخير فعل عراقي لا ينتهي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان